الأستاذ العراقي في دعوى الحكاية في جميع الحروف .
وأما ما يعود إلى الجزء الأول من تفصيله ، أعني دعوى [ كون ] « 1 » مفاد أدوات النسب من الهيئات وحروف الجر هو الحكاية لا الايجاد ، فهو قبال مسلك شيخنا قدّس سرّه في دعوى كونها إيجادية كغيرها من الحروف ، غايته أنها تكون لايجاد النسبة بين مفهومي الاسمين ، فقد تقدم الكلام عليه في المقدمة الثانية « 2 » .
وحاصل ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في ذلك هو كون الارتباط الذي توجده أداة النسبة بين المفهومين هو مماثل لما بينهما في الواقع من الارتباط الواقعي ، وعن هذا التماثل ينتزع الصدق والكذب ، فإن كان هذا الربط الايجادي بين المفهومين على وتيرة ذلك الارتباط الواقعي بين واقع الاسمين ، كانت القضية صادقة وإلّا كانت كاذبة . هذا إذا كان الداعي من إيجاد ذلك الربط هو إيجاد مماثل ذلك الارتباط الواقعي لينتزع منه الاخبار والاتصاف بالصدق والكذب .
أما لو لم يكن الغرض من إيجاد ذلك الربط بين المفهومين إلّا خلق الارتباط الواقعي بينهما ، لم تكن القضية خبرية ، بل كانت إنشائية لا تتصف بالصدق والكذب .
وحاصل الفرق بين بعت الاخبارية وبعت الانشائية : هو أنّ الارتباط الواقعي بين مادة البيع وبين المتكلم إن كان سابقا في الرتبة على إيجاده الربط بين نفسه وبين مفهوم البيع ، وكان الغرض من إيجاده بينهما هو إيجاد المماثل لذلك الارتباط الواقعي بينهما ، ليكون هذا الربط مماثلا لذلك
هامش
( 1 ) [ لم يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ] .
( 2 ) في صفحة : 44 وما بعدها .