استمرار المحمول ، فلا بدّ من حمل الرواية على أحد المعنيين « 1 » .
ثمّ ردّ قدّس سرّه كلام صاحب « الفصول » الّذي أراد استفادة الأمرين من الرواية « 2 » ، فاستظهر في آخر كلامه المعنى الثاني الّذي ينطبق على القاعدة « 3 » .
هذا ؛ ونقول أوّلا : لا إشكال في أنّه يمكن تصوّر معنى آخر للحديث ، وهو أن يراد كلا الأمرين منها على نحو الضمنيّة لا [ على ] الاستقلال ، بأن يراد أنّ كلّ شيء ثابتة طهارته ومستمرّة ، لا أن يكون ثبوته مفروغا [ منه ] ، بل يكون هو أيضا ملحوظا ضمنا ، كما يمكن أن يكون المركّب من أمرين تحت لحاظ وإرادة واحدة ، مثل أن يقال : جئني بزيد القائم ، فهذا يحتمل أن يكون المطلوب وجود زيد على نحو مفاد « كان التامّة » بلا نظر إلى حيث قيامه ، بل لأنّه حال من حالاته ، لا أنّ له خصوصيّة في علّة الطلب .
ويحتمل أن يكون المطلوب حيث قيامه بلا نظر إلى جهة وجوده ، بحيث إنّه لو لم يكن موجودا لا يجب إيجاده مقدّمة ، بخلاف الفرض الأوّل فيجب إيجاده ، لكن لا يجب أيضا إيجاد قيامه ، بل لو كان بنحو الاتّفاق قائما فيجب الإتيان به .
وقد يحتمل أن يكون الأمران مطلوبين في نفسهما ، بحيث يكون للطلب مرتبتان ، مرتبة متعلّقة بنفس وجود زيد ، والأخرى بقيامه ، وهذا يكون على نحو تعدّد المطلوب .
ومن المعلوم ؛ أنّه ليست جهة الوجود مفروغا منها بحيث يكون موضوع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 3 / 72 - 75 .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 373 .
( 3 ) فرائد الأصول : 3 / 76 .