التطبيق ، كما لا يخفى « 1 » .
ومن الأخبار قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام » « 2 » ومثله : « كلّ شيء لك طاهر » « 3 » . . إلى آخره ، الّذي ذكره شيخنا قدّس سرّه من جملة الأخبار .
ومحصّل ما أفاد في تقريب الاستدلال به : أنّه إذا جعلنا الغاية قيدا للمحمول ، بحيث يصير حينئذ المحكوم به استمرار الطهارة لا نفسها ، بل لا بدّ وأن يكون على هذا ثبوتها مفروغا [ منه ] مع قطع النظر عن هذا الإنشاء ، ولا يعقل أن يصير الإنشاء حينئذ متكفّلا لإثباته ، حيث إنّه أمر مباين الاستمرار ، ولا جامع بينهما حتّى يجمعهما إنشاء واحد ولحاظ فارد ، بل كلّ منهما يحتاج إلى لحاظ مستقلّ ، واجتماع اللحاظين في إنشاء واحد محال .
وكذلك لو جعلنا المحكوم به نفس ثبوت الطهارة الّذي لا محيص حينئذ عن صيرورة الغاية قيدا للحكم وصفة للنسبة الحكميّة ، فلا يجتمع هذا أيضا مع لحاظ
هامش
( 1 ) مضافا إلى أنّه يلزم هنا ، وهكذا في السابق من التطبيق المذكور عدم جريان الاستصحاب ، وذلك لأنّ المفروض أنّه بالتطبيق يستكشف تنزيل آخر في الرتبة السابقة على الاستصحاب ، وهو كون الركعة الغير المأتيّ بها متّصفة بالرابعة .
وحينئذ يرتفع الشكّ رأسا عن عدم الإتيان بالرابعة ، فيرتفع أحد ركني الاستصحاب .
وبالجملة ؛ يلزم من وجود الاستصحاب على هذا عدمه ، فالأمر دائر بين عدم موضوع الاستصحاب أو الشكّ المعتبر في جريانه ، فلا مجال لاستكشاف ، التنزيل المزبور ، فتدبّر ! « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 89 الحديث 22053 ، وفيه : « حتّى تعلم » .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 467 الحديث 4195 ، وفيه : « كلّ شيء نظيف . . . »