تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الحكم هو دلالة الحديث على القاعدة ، ولا يثبت الاستصحاب به أيضا ، فتأمّل « 1 » ! . ومنها : مكاتبة القاساني « 2 » وقد عدّه الشيخ رحمه اللّه أظهر الأخبار دلالة على المدّعى « 3 » ووجهه : أنّ اليقين في تلك الروايات كان مسبوقا بما يصلح للقرينيّة وصيرورة اللام فيه للعهد ، بخلاف هذا الحديث ، فليس يعارضه شيء في ما هو الظاهر فيه من الجنس . ولكن يرد عليه ما أورد على المضمرة الثالثة من كون الاستصحاب هنا مثبتا أيضا ، إذ استصحاب عدم دخول رمضان ، أو استصحاب نفس شعبان لا يثبت اتّصاف اليوم المشكوك فيه بعدم الرمضانيّة ، وكذلك استصحاب بقاء رمضان أيضا لا يثبت كون اليوم المردّد متّصفا برمضان إلّا بناء على الأصل المثبت ، إذ كما أنّ حكم الوجوب وتكليف الصوم مترتّب على اليوم المتّصف بالرمضانيّة فهكذا عدمها لا يترتّب إلّا على ما ثبت عدم الرمضانيّة ، وكذلك استصحاب بقاء التكليف ، فالتكليف وجودا وعدما يتوقّف على ثبوت العنوان ، وقد عرفت أنّ إثباته بالأصل المذكور مثبت . وأمّا احتمال التطبيق فقد عرفت دفعه في الحديث السابق ، من أنّ ظاهر التطبيق هنا أنّه ينطبق على ما هو المفروغ كونه مصداقا ، لا أن يثبت بنفس
هامش
( 1 ) بمعنى : أنّ تجريد متعلّق اليقين لا يثمر بالنسبة إلى نفس اليقين الّذي حسب الفرض بقاء التقييد بالنسبة إليه ، وقد كان مناط انطباقه على القاعدة هذه لا يقيّد المتعلّق ، كما لا يخفى ؛ « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) وسائل الشيعة : 10 / 255 الحديث 13351 . ( 3 ) فرائد الأصول : 3 / 71 .