تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ذلك ، فنظرت ولم أر شيئا فصلّيت فيه ، فرأيت فيه ، قال عليه السّلام : « تغسله ولا تعيد الصلاة » « 1 » . . إلى آخره ، فيسأل عن وجه عدم وجوب الإعادة والفرق بينه والصورتين الأوليين ، فأجاب بكبرى الاستصحاب ، مع أنّه لا يرتبط بسؤاله ؛ لأنّ هذا الجواب يفيد بالنسبة إلى جواز دخوله في الصلاة مع كونه شاكّا ، وقد كان عمل بمقتضى ارتكازه باستصحابه بنفسه لا بالنسبة إلى ما هو محطّ سؤاله من عدم لزوم الإعادة بعد كشف الخلاف ، مع أنّها حينئذ نقض اليقين باليقين ؛ للعلم بسبق النجاسة حسب الفرض ، فكبرى الاستصحاب لا تنطبق عليه أصلا . وأمّا الجواب عن ذلك تارة بأنّ نظر الإمام عليه السّلام بإعلامه بالأمر الظاهري مفيد للإجزاء ، فلا يلزم الإعادة ، فمدفوع بأنّه يلزم على هذا أن يكون الإمام عليه السّلام يرفع شكّه بأنّ الطهارة بشرط علمي لا أن يقرّر شكّه ويبيّن الحكم له . وأخرى : بأنّه لمّا كانت الصحّة الواقعيّة مترتّبة على الطهارة أعم من الواقعي والظاهري ، فلذلك أجابه عليه السّلام من وجه عدم الإعادة بكونه طاهرا ظاهريّا ، فما هو المعتبر من الشرط واقعا حاصل . فأيضا مدفوع أوّلا بما أفاده شيخنا قدّس سرّه من أنّ الصحّة من الآثار العقليّة للأمر لا شرعيّة . وثانيا : بأنّ هذا يفيد في ظرف وجود الشكّ وبقائه لا بعد زواله ، كما هو المفروض . هذا كلّه : لو بنينا على كون النجاسة المرئيّة هي النجاسة السابقة قبل الصلاة فقد علم بها ، وأمّا لو قيل بأنّه لم يعلم كونها هي الأوّليّة ، بل يحتمل كونها واقعة بعد
هامش
( 1 ) مرّ آنفا .
الأصول — صفحة 55 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي