تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
من الشبهات البدويّة وموارد العلم الإجمالي الّتي يمكن الاحتياط فيها بأن لا تترتّب عليها إحدى المحاذير ، بل في الماليّات أيضا لم يمكن الدسّ ، وإلّا فالظاهر أيضا عدم الاعتماد عليها ، غايته أنّه أحد المالين يدسّ ، فتأمّل ! إلّا بقصور أصل الدليل أو لمانع عقلي أو شرعيّ لإعمالها ؛ لأنّه لم تجر أخبارها فيها ، فإنّ هذا الوجه بعد ثبوت السند واعتباره - كما هو المفروض - لا يرجع إلى محصّل ، كما لا يخفى ، فافهم واغتنم !

الكلام في وجه تقديم القرعة

وأمّا المقام الثاني ؛ فإذا علمت أنّ محلّ جريان القرعة مختصّ بموارد العلم الإجمالي الّذي انحلّ العلم فيها ، فحينئذ نقول : إنّ الاستصحاب الّذي يمكن جريانه في مثلها لوجود الحالة السابقة المجتمع مع القرعة ، إمّا أن يكون لكلا الطرفين أو لأحدهما ، وفي الأوّل إمّا أن يكون الاستصحابان نافيين أو مثبتين ، فحينئذ أوّلا : هل يمكن أن يقال بتقديم القرعة على الاستصحاب مطلقا لاختصاصها بمورد خاصّ من موارد العلم الإجمالي دون الاستصحاب ، فهو يعمّها وغيرها ، فتصير هي أخصّ ؟ الظاهر أنّه لا يمكن الالتزام بذلك ، حيث إنّ القرعة أيضا لمّا كانت أعمّ من أن تكون لمحلّها الحالة السابقة وعدمها فتصير النسبة أعمّ من وجه . ثمّ لا خفاء في أنّه لا وجه لتقديم أحدهما على الآخر بمناط الحكومة ، كما قد يتوهّم ، أمّا الاستصحاب ، فلأنّه ليس لسانه رفع الشكّ أو الاشتباه ، بل غايته إثبات اليقين في ظرف الشكّ مع حفظه ، كما تقدّم ذلك مرارا ، فموضوع القرعة