المسامحة في بعض التعبيرات من حيث تعبير الفعل التسبيبي عن الأفعال النيابيّة ، مع أنّه كمال الفرق بينهما على ما أوضحناه في محلّه .
إلّا أنّه يرد عليه أوّلا : أنّه لم لا يلتزم بالصحّة المطلقة من جهة إجراء الأصل في أحد الطرفين كما بنى عليه في صحّة أحد طرفي العقد ، وعمل أحد المتعاملين في ردّ كلام المحقّق الثاني قدّس سرّه « 1 » ؟ ! .
وثانيا : أنّه يظهر منه الميل من مطاوي كلماته « 2 » في قاعدة التجاوز من إجراء أصالة الصحّة في فعل النفس « 3 » ، فيمكن البناء عليه هنا أيضا .
وثالثا : أنّه يمكن إجراء قاعدة الفراغ من جهة إضافة الفعل إلى نفسه .
هذا ؛ ولكن حسبما تقدّم في صدر البحث لمّا كان التحقيق عدم جريان أصالة الصحّة في فعل النفس لفقد السيرة عليه ، وأيضا على الثالث ؛ يلزم التفصيل في الأفعال النيابيّة بين حصول الشكّ في أثناء العمل ، وبعد الفراغ منه ، لاختصاص قاعدة التجاوز والفراغ بالثاني ، مع أنّ الذين اشترطوا العدالة في النائب لم يفصّلوا فيها .
الكلام في الأمور التسبيبيّة
فالّذي ينبغي أن يقال : هو إجراء الأصل مطلقا من جهة أخرى ، وذلك يتوقّف على بيان مقدّمة ، وهي : أنّه لا خفاء في أنّ الأفعال الّتي يمكن أن تضاف إلى الغير على قسمين :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 3 / 375 و 376 .
( 2 ) عند كلام الفخر في الموضع الخامس « منه رحمه اللّه » ، ( فرائد الأصول : 3 / 331 ) في الموضع الثاني وليس الخامس .
( 3 ) فرائد الأصول : 3 / 331 .