كالتصرّف في مال الغير ، كما كان كذلك بالنسبة إلى العين المرهونة بلا إذن المرتهن .
وبالجملة ؛ لا ريب في أنّ هذه العناوين ليست مختصّة بالشرع ، بل نظيرها عند العرف والعقلاء أيضا موجود ، فكلّما شكّ فيها فجريان أصالة الصحّة ممنوع جدّا ووجهه واضح .
ضرورة أنّ شأن هذا الأصل ليس إثبات الوجود ، بل إنّما هو يثبت صحّة الموجود فلا بدّ أن يكون أصله محرزا من الخارج ، فإذا شكّ في صحّته شرعا فببركته تحرز صحّته .
ثمّ إنّه ظهر من مطاوي ما ذكرنا بيان ما أفاده الشيخ قدّس سرّه في الأمر الرابع أيضا ، فتأمّل جيّدا ! .
الكلام في الأفعال النيابيّة
الأمر الثاني : في لوازم أصل الصحّة ، لا إشكال في أنّ من آثار أصالة الصحّة سقوط التكليف عن الغير إذا كان الفعل قبل حصوله يوجب تكليفا على الغير ، سواء كان ذلك من جهة كون الفاعل بنفسه مكلّفا به كما في الواجب الكفائي ، أو كان عمل الغير يوجب ذهاب الموضوع لتكليف الحامل كتطهيره ثوبه .
وإنّما الكلام وقع في بعض الصغريات كما في الأعمال النيابيّة عن الحيّ أو الميّت ، حيث إنّ ظاهر المشهور اعتبار عدالة الفاعل في حصول البراءة وإن « 1 » لم
هامش
( 1 ) حسبما يضطرب فيه كلام الشيخ قدّس سرّه وإن صرّح بعض محشّيه كون الوجه فيه الأوّل ، فراجع ! « منه رحمه اللّه » . ( حاشية كتاب فرائد الأصول : 245 ) .