قبل عدم السلطنة على المال والقصور فيه ، لا أن يكون قصوره ناشئا من نقص في ناحية العقد بعد فرض كون ما يتحقّق به العقد موجودا ، فعدم تأثير العقد فعلا مسبّب عن حجر الصبيّ ونقص في المبيع ، لا أن يكونا هما سببا عن نقص فيه ، كما لا يخفى .
فالحاصل ؛ أنّ أجزاء العلّة التامّة الّتي هي عبارة عن المقتضي ، والشروط ، وعدم الموانع وكلّ ما يتوقّف عليه وجودا وعدما ، تحقّق المعلول فعلا ، أنّ لكلّ منها نحو تأثير في المعلول ، فالمقتضي هو المعطي للوجود في ظرف قابليّة المحلّ بحيث يكون بحسب ذاته لا قصور فيه من جهة الأثر المتوقّع منه كالإحراق بالنسبة إلى النار ، فالأثر المرغوب منه هو هذه القضيّة التعليقيّة من أنّها لو انضمّ إليها بقيّة أجزاء العلّة تكون محرقة ، فظهور الأثر فعلا الّذي يتوقّف على تحقّق العلّة التامّة مشروط بضمّ البقيّة لا التأثير الشأني الّذي هو المترشّح من وجود المقتضي ، فيبوسة المحلّ أو الالتصاق ونحوهما من شرائط قابليّة المحلّ ، ولا يرجع إلى تأثير النار واقتضائها الذاتي أصلا .
نعم ؛ لو كان شيء شرطا لنفس المقتضي كما مثّلناه ، بحيث لولاه لم يؤثّر ولو كان المحلّ قابلا كالعقد العربي والفارسي بناء على اعتبار العربيّة فيه ، فحينئذ ولو وقع العقد على الملك الطلق للعاقل الرشيد فما لم يكن عربيّا لم يؤثّر شيئا ، فهذا يرجع إلى اعتبار شيء في المقتضي ويعتبر بالنسبة إليه نحو تركيب ، وأمّا « 1 » فيما لم يكن له جهة ربط به ، بل رجع إلى دخل الشيء في المحلّ وصيرورته قابلا للتأثّر ،
هامش
( 1 ) وبعبارة أخرى : إنّ ما احرز حينئذ [ من ] صدور الشيء عن أهله والشكّ في وقوعه في محلّه ، وهما جهتان لا ربط لواحد منهما بالآخر ، كما لا يخفى . « منه رحمه اللّه » .