تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وإنّما الكلام وقع في بعض الصغريات ، فاختلفوا في أنّ مثل حريّة المبيع ورقّيّته ممّا يتوقّف به العنوان ، وكذلك مسألة بلوغ البائع وعدمه ، وكذا الضامن ممّا يتوقّف عليهما أصل عنوان البيع والعقد ، فمنع مثل العلّامة والمحقّق الثاني قدّس سرّهما من إجراء أصالة الصحّة في أمثالهما إذا شكّ في تحقّقهما « 1 » . واعترض عليهما الشيخ قدّس سرّه « 2 » بما ملخّصه : أنّه لمّا لا ريب في أنّ البيع العرفي يصدق فيما إذا صدر البيع عن المميّز ، ولو لم يكن بالغا ، وكذلك غيره من الشرائط الشرعيّة ؛ حيث إنّها ترجع إلى تصرّفات في ما يراه العرف موضوعا ومصداقا ، لا أن يكون جعل المصداق مستقلّا شرعا ، فحينئذ الشكّ في مثل هذه الشرائط كيف يرجع إلى تحقّق أصل العنوان ، ويمنع عن إجراء الأصل ؟ بل يكون الشكّ في تحقّق الشرائط الشرعيّة الّتي ليست الصحّة إلّا عبارة عن اجتماعها ، وأيضا ردّ كلامهم بوجوه أخر ولعلّه نشير إلى بعضها .

الكلام في أقسام الشرط

وينبغي البحث الآن في توضيح كلام هؤلاء الأساطين حتّى تتبيّن حقيقة الأمر فنقول : لا إشكال في أنّ الشروط في التكوينيّات والتشريعيّات على قسمين : أحدهما : ما يرجع إلى اعتبار شيء بالنسبة إلى المقتضي لأمر بحيث لولاه
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 177 ، 2 / 96 و 97 ، جامع المقاصد : 4 / 452 ، و 5 / 315 ، و 7 / 307 و 308 . ( 2 ) لاحظ ! فرائد الأصول : 3 / 360 .