تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
كما أشرنا إلى ذلك سابقا ، وحقّقنا من أنّ شأن هذه الأصول في الموضوعات ، كما في الاستصحاب هو تطبيق الكبريات الكليّة على الأفراد المشكوكة - فالتنزيل متوجّه إلى الأشخاص لا الجامع ، فحينئذ لا يرد النقص ويتمّ أصل المسألة ، إذ مقتضى جريان القاعدة بالنسبة إلى كلّ فرد من الصلوات الأربع موجود ، لكونها مشكوكة من حيث النقص بخلاف مورد النقص ، حيث إنّ أفراده أمرها دائر بين ما علم بنقصها وما علم بتماميّتها بالضرورة . فعلى التحقيق : لا ينبغي الإشكال في جريان القاعدة في الصلاة إلى أربع جهات ، وغيرها من موارد العلم الإجمالي مثلها ؛ لعدم محذور أصلا من المخالفة العمليّة وغيرها ، فتأمّل !

الكلام في مفاد قاعدة التجاوز من حيث العزيمة والرخصة

ولنختم الكلام في بيان مفاد القاعدة من حيث العزيمة والرخصة ، وأنّ البناء على الوجود لا يجتمع مع الاحتياط ، فلا يجوز أن يؤتى بالمشكوك فيه بعد تجاوز المحلّ وانطباق القاعدة أم يجوز ؟ لا ينبغي الإشكال في أنّه يجوز الإتيان بالمشكوك فيه رجاء ، ثمّ يعيد المدخول فيه المرتّب شرعا على المشكوك فيه رجاء أيضا ، أي بقصد أنّه لو كان المترتّب عليه لم يؤت به أوّلا فلم يكن محلّ للإتيان به فالآن يعيده احتمالا لكونه محلّه الواقعي ، بل لا فرق في ذلك بين ما كان المأتيّ به ركنا أو غيره ، [ كما ] لو دخل في السجود وشكّ في الإتيان بالركوع ، فحينئذ لا بأس برفع اليد عن السجدة والإتيان بالركوع ، ثمّ إعادة السجود حفظا للترتيب رجاء فيهما ، ولا يلزم زيادة ،