تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ما للرابعة ، فلم يحرز كونه جزء صلاتيّا أصلا ، وأنّه ما يقع بعد الرابعة وجوده كالعدم ، فحينئذ الشكّ في الرابعة شكّ في المحلّ فلا يجوز للمكلّف المضيّ على الصلاة والإتيان بالتشهّد والسلام ، لعدم مجوّز له ، فلو لم تكن قاعدة لزوم البناء على الأكثر المرخّص للمضيّ كان مقتضى القاعدة بطلان الصلاة ولزوم الإعادة ، ولم تثمر قاعدة التجاوز شيئا ، كما لا يخفى . وأيضا : من الموارد الّتي قد يقال بجريان القاعدة فيها هو فيما وجبت الصلاة إلى أربع جهات لاشتباه القبلة ، فعلم إجمالا بنقص ركن من إحداها بعد الإتيان بها ، فحينئذ قيل : لمّا كانت الصلوات الأربع مقدّمة لما هي الصلاة الواقعيّة الواقعة مع استقبال القبلة ، ويشكّ في وقوع النقص في تلك الصلاة ، فمقتضى قاعدة التجاوز الحكم بعدمه وكونها تماما . وأنت خبير بأنّه يلزم حينئذ القول به فيما لو علم تفصيلا بنقص إحدى الأربع معيّنا ، فإنّه يصدق أيضا الشكّ في وقوع النقص في الصلاة الكليّة الواقعيّة المردّدة بين كلّ واحد من الأطراف الناقصة ، غايته أنّه على نحو الاستصحاب الكلّي المردّد تحقّقه في الفرد المقطوع البقاء فعلا ، ومقطوع الزوال ، هكذا نقول هنا : إنّا نشكّ في وقوع النقص في الصلاة الواقعيّة الّتي لو كانت هي المنطبقة على الطرف المعيّن وقوع النقص فيه [ كانت ] ، باطلة قطعا ، ولو كانت على سائر الأطراف ، صحيحة قطعا ، فببركة « ابن علي الوجود » نحكم بعدم النقص في ذاك الجامع الكلّي . فالتحقيق : هو أنّه لو جعلنا مركز جريان القاعدة هو العنوان الكلّي ، فلا دافع عن هذا الإشكال ويتسجّل النقص ، وأمّا إن بنينا على كون متعلّقه هي الأشخاص -
الأصول — صفحة 282 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي