الصورة المفروضة ثلاثة : إمّا أن تكون كلتاهما من الركعة الأولى مثلا ، أو من الثانية كذلك أو إحداهما من الأولى والأخرى من الثانية .
فعلى كلّ تقدير ؛ الثانية من كلّ سجدة إمّا أن لا يؤتى بها ، أو اتي [ بها ] على خلاف أمرها ، إذ على التقدير الأوّل ؛ الثانية من الأولى ما اتي بها ، كما أنّ الثانية لا توافق الأمر بها ؛ لفوت الركن وبطلان الصلاة ، كما أنّه على التقدير الثاني أيضا كذلك يكون حال الثانية من الثانية ومن الأولى ، وعلى التقدير الثالث أيضا ، المفروض أنّ الثانية الّتي تحقّقها ذاتا بعنوانها يتوقّف على الإتيان بها بعد الثانية ، لا توجد .
وهذا بخلاف الأولى بعنوانها الأوّلي ؛ ضرورة أنّه على التقدير الثالث اتي بها موافقة للأمر بها ، فهي ليس أمرها دائرا بين أحد الأمرين والقطعين من حيث عدم الوجود أو عدم الأثر ، فانطباق القاعدة على السجدة الواحدة من كلّ ركعة المنطبق عليها عنوان الأولى لا مانع منه ، إذ يحتمل وجودهما ، وعلى فرضه يقطع بترتّب الأثر عليها ، بخلاف الاحتمالين الآخرين ، وهما فوتهما من الركعة الأولى أو الثانية ف « ابن علي الوجود » بالنسبة إلى كلّ منهما لا أثر له ، إذ لو كان الثاني من كلّ منهما أمره دائر بين أحد الأمرين فالتعبّد بالنسبة إلى المجموع لا يعقل أيضا بلحاظ ما في ضمنه ، فيتمحّض التعبّد لأحد الاحتمالات الّذي هو سقوط الواحدة عن كلّ ركعة وإتيان الواحدة ، فيكون مفاد القاعدة البناء على الإتيان بالواحدة المحتملة في كلّ من ركعتين ، ويلزم قضاء السجدتين كلّ منهما لركعة ؛ لعدم إحرازهما في الصلاة لا تعبّدا ولا وجدانا ، فتأمّل !
وأيضا : لا مجال لجريان القاعدة رأسا فيما لو شكّ في عدد الركعات ،
الأصول — صفحة 280
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢٨٠