تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بالإجمال ، فهنا لا يجري عدم التأثير ؛ لفقد المناط المزبور . وهذا كما في ما نحن فيه ، حيث إنّ ما يحصل العلم به أوّلا هو ترك أحد الأمرين من الركن وغيره ، والعلم التفصيلي بعدم تحقّق المسقط من ناحية غير الركن وإن كان متأخّرا عن العلم بالترك المزبور ، ولكنّ العلم بالتكليف به تفصيلا الجامع بين كونه من قبل ترك نفسه أو إعادة الصلاة وترك الركن في عرض العلم الإجمالي بوجوب إعادة الصلاة ، أو الإتيان بغير الركن . ضرورة أنّ أحد طرفي العلم التفصيلي - وهو فساد غير الركن - من قبل بطلان الصلاة في رتبة وجوب الإعادة الّتي أحد طرفي العلم الإجمالي ، ولا ترتّب بينهما . وبالجملة ؛ فالعلم التفصيلي ليس متولّدا عن العلم الإجمالي بالتكليف الّذي هو ملاك عدم انحلاله ، بل يحصل هو في عرضه ، وفي مثله لا محيص من الانحلال ، ولا يمكن أن يؤثّر العلم الإجمالي حينئذ ، ولذلك نقول : في مثل ما لو علم إجمالا بفوت الركن في إحدى الصلاتين المرتّبتين ، إذا حصل في الحال الّذي اعتبار الترتيب ثابت ، إنّ قاعدة التجاوز تجري بالنسبة إلى الأولى ويجب إعادة الثانية ، ولا مجال للقول بالاحتياط فيه أيضا ، وكذلك غيره من المقامات ، فتأمّل في المقام ! حتّى لا يختلط عليك الأمر . وأيضا ممّا لا مجال للتعارض بين القاعدتين فيما لو علم إجمالا بفوت سجدتين من صلاة مردّدا بين كون كلتيهما من ركعة واحدة أو من ركعتين ، فحينئذ العلم الإجمالي ينحلّ ، لما عرفت من أنّ التعارض يتوقّف على وجود المقتضي في كلا الطرفين ، فهنا بالنسبة إلى أحد الطرفين مفقود ، وذلك لأنّ المحتملات في هذه