قوله عليه السّلام : « كلّ ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض » « 1 » ، والأخرى ؛ في رواية زرارة قوله عليه السّلام : « فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه » « 2 » . . إلى آخره « 3 » ، لا ينفع بالنسبة إلى ما نحن فيه ، بل مساقهما مساق الطائفة الأولى الّتي هي في مقام بيان حكم الشكّ في أصل وجود الشيء ، لعدم اشتمالها على الخصوصيّة الّتي ذكرناها حتّى يستفاد الشكّ في الكيفيّة .
والحاصل : ليس الفارق بين القاعدتين هو كون إحداهما جارية بعد الفراغ عن العمل والأخرى في أثنائه ؛ لفقد الدليل عليه كذلك ، والتفكيك بين الأخبار من هذه الجهة لا وجه له ، بل المناط كلّه - حسبما يستفاد من الروايات - أنّهما لمّا كانا لضرب قاعدتين لا يمكن الجمع بينهما في إنشاء واحد ، فكلّ ما كان منها لبيان الشكّ في أصل الوجود فهي قاعدة ، وكلّ ما كان لبيان حكم الشكّ في الصفة والصحّة فهي قاعدة أخرى ، وسمّ كلّا منهما ما شئت ، لعدم المشاحّة في الاصطلاح .
الكلام في تعميم قاعدة التجاوز
الثالث : في موارد جريان القاعدة الأولى ، وأنّ الشكّ في الوجود يجري فيه أصل الصحّة مطلقا ، أو هي مختصّة بباب الصلاة .
لا إشكال في أنّ صدر الحديثين - أي رواية زرارة المفصّلة في بيان أجزاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 246 الحديث 10551 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 469 الحديث 1243 .
( 3 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 240 و 241 .