تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
يباين الشكّ في الوجود الّذي هو المعنى التصوّري ، فيصير المعنى : أنّه كلّما شكّ في اتّصاف الشيء فيبنى على كونه كما هو ، ولا بدّ أن يوجد عليه . هذا ما يستفاد من مجموع الحديثين صدرا وذيلا ، بل هما ونحوهما آب عن المعنى الأوّل ، فحينئذ أيّ وجه لإرجاع تمام الأخبار إلى معنى واحد ، وعدم حمل كلّ طائفة منها على بيان قاعدة غير الأخرى ، حيثما تقف عليهما قريبا ؟ فتدبّر ! ولا تحتاج حينئذ على الحمل الّذي التزمه الشيخ قدّس سرّه « 1 » ولا شاهد عليه . المقام الثاني : أنّه لا خفاء في أنّ الأخبار الّتي استظهرنا كونها راجعة إلى الشكّ في وجود الشيء لا بدّ في مثل قوله عليه السّلام : « إذا خرجت من شيء » « 2 » وكذلك غيره [ من ] كلّ ما كان لسانه الفراغ والخروج عن المشكوك فيه ، [ من ] حمل الخروج عنه ، والضمير إلى المحلّ لا نفسه ، حيث إنّ المفروض الشكّ في أصل وجوده . وأمّا فيما حملناها على بيان الشكّ في الوصف فيبقى على ظاهره ، فمعنى « كلّ ما مضى من صلاتك » « 3 » . . إلى آخره و « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى » « 4 » . . إلى آخره ، أي ما تحقّق ووجد فشككت في وصفه وصحّته فابن على تحقّق الوصف وثبوت الكيفيّة المعتبرة ، فحينئذ تظهر ثمرة بين المعنيين ، حيث إنّ على الأوّل لا يصدق الخروج إلّا بالدخول في الغير لتوقّف فوات المحلّ عليه ، فمن شكّ في الإتيان بالتشهّد مثلا ، الخروج عن محلّه لا يصدق إلّا بالدخول في الركوع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 3 / 332 و 334 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 237 الحديث 10524 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 471 الحديث 1248 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 8 / 237 الحديث 10526 .
الأصول — صفحة 254 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي