تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
هذا ؛ مضافا إلى أنّه نمنع التقييد حتّى بالنسبة إلى الرواية الأولى المستفاد العموم من إطلاقها ، حيث إنّ ظاهر ذيلها في غاية القوّة أنّ الإمام عليه السّلام في مقام بيان الضابطة وضرب القاعدة الكليّة وتطبيقها على المورد الّذي هو من أحد المصاديق ، وإلى ورود بعض الروايات في خصوص باب الوضوء ، قد أشرنا إليها ، وأبطلنا كونها دالّة على قاعدة الفراغ ، وبعبارة أخرى : على بيان حكم وصف الصحّة . فالتحقيق : هو تعميم قاعدة التجاوز بالنسبة إلى جميع الأبواب كما عليه الشيخ قدّس سرّه وغيره من الأساطين « 1 » .

الكلام في قاعدة الفراغ

المقام الرابع : قد خرج عن القاعدة الكليّة الطهارات الثلاث ، وأطبقوا على عدم جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى أجزائها ، وأنّه ما دام فيها فشكّ يجب الإتيان به ، ولكنّه يقع الإشكال في كون بعض الأخبار صريحا في خصوص باب الوضوء كالروايتين المتقدّمتين « 2 » ، وكذلك رواية ابن أبي يعفور « 3 » فقد طبّق الإمام عليه السّلام القاعدة الكليّة على الوضوء والشكّ فيه ، فكيف يمكن إخراجها ؟ ، إذ يلزم تخصيص المورد الّذي مستهجن جدّا . أمّا صاحب « الكفاية » فقد تفصّى عنه بإنكار كون هذه الروايات لبيان
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 3 / 339 و 340 ، كشف الغطاء : 278 . ( 2 ) راجع ! الصفحة : 257 ، من هذا الكتاب . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 469 الحديث 1244 .