الواقعي - غير ما هو المتعلّق بالحكم التنزيلي الثابت بالأمارة المقطوعة الحجيّة ، فحينئذ الجزء الآخر ليس بموجود ؛ إذ هو وجدانا قد زال ، وتنزيلا أيضا لا دليل عليه ؛ لقصر دليل الأمارة حسبما عرفت من جهة المؤدّى .
فالحاصل : إنّ ما ذكر إنّما يتمّ إذا لم يستلزم زوال أحد الجزءين وانقلابه واقعا أو احتمالا موجبا لتبدّل الجزء الآخر ، حتّى يحتاج بالنسبة إليه أيضا إلى ما يثبته ، كما في ما نحن فيه ، فتدبّر !
فالتحقيق : كون وجه التقديم هو الحكومة ، كما أفاده الشيخ قدّس سرّه « 1 » لا الورود « 2 » لما عرفت ما فيه ، مضافا إلى ما أوردنا عليه في بحث التعادل .
الكلام في قاعدة اليد وأماريّتها
ثمّ إنّ هذا كلّه ؛ بالنسبة إلى ما تثبت أماريّته ، وأمّا ما شكّ فيه كقاعدة اليد والقرعة وأمثالهما فهل هو ملحق بالأصل أو الدليل ؟ فينبغي أوّلا البحث عمّا يقتضيه الأصل في ذلك ، ثمّ الاستظهار من دليلها .
فنقول : إنّ مقتضى الأصل عدم [ جواز ] ترتيب آثار الأمارة والدليل عليها ، وذلك لما علمت من أنّ وجه التقديم هو رفع الشكّ بالنسبة إلى الاستصحاب
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 / 314 .
( 2 ) ثمّ لا يخفى أنّ لوجه الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري مدخليّة بالنسبة إلى المقام ، حيث إنّ ما استظهره صاحب « الكفاية » من أنّ المراد باليقين في الغاية مطلق ما يصلح للناقضيّة إنّما هو مبنيّ على ما سلكه من المضادّة بين الحكمين وأنّ الحكم الواقعي يشمل حال الجهل والشكّ ، والواقع فعليّ مطلقا ( كفاية الأصول : 429 ) وأمّا على التحقيق من عدم المضادّة أصلا فلا يتمّ هذا الكلام رأسا لعدم مناقضة في البين كما هو المفروض ؛ « منه رحمه اللّه » .