إشكال في أنّ الاعتبار العرفي أيضا قد يكون حقيقيّا وقد يكون مسامحيّا .
وبالجملة ؛ فإيكال الأمر إلى العرف مطلقا لا يلازم كون اللفظ مصروفا عن معناه الحقيقي ، فتدبّر !
[ الثاني : ] في بقاء اليقين
الثاني من الشرائط : بقاء اليقين الثابت سابقا وعدم انقلاب الحدوث المتيقّن إلى الشكّ ، فلو تبدّل يخرج عن عنوان الاستصحاب الّذي هو إبقاء ما كان المتوقّف على ثبوت الكينونة فلو انقلب اليقين إلى أصل الحدوث فهذا يسمّى عندهم قاعدة اليقين .
ثمّ إنّه هل يمكن استفادتها من أخبار الاستصحاب ، أم لا ؟ لا يخفى أنّ أصل الكلام في ذلك مبنيّ على أن يكون المراد من الشيء الّذي متعلّق لليقين ومتعلّق به الشكّ أيضا - وقد استظهرنا من الدليل اتّحادهما - هل الشيء بقول مطلق ، بمعنى أنّ المناط الوحدة الجنسيّة أم لا ؟ مثل أن يقال : لا تنقض اليقين بالإنسان بالشكّ ، فلا تلاحظ فيه خصوصيّة أفراده ، بل تجعل الطبيعة بما هي متعلّقة للحكم ، ولم يكن توجّه إلى المصاديق من زيد وعمرو وبكر وغيرها ؟
فهكذا متعلّق الشكّ واليقين في ما نحن فيه ، فلمّا لا شكّ في أنّه لا بدّ من تقدير لفظ الشيء ونحوه ، فحينئذ هل المراد به مطلق الشيء حدوثا كان أو بقاء أم شيء خاصّ ، بحيث يكون المصداق مرادا ؟ فعلى الأوّل يخرج من الحديث أمور ثلاثة من الاستصحاب والقاعدة ، والاستصحاب القهقرى ، إذ المفروض أنّ المراد مطلق اليقين بالشيء والشكّ فيه ؛ فإذا كان المتيقّن الحدوث والشكّ تعلّق ببقائه