هذا كلّه ؛ فيما لو كان المقيّد به أو الظرف آنيّا ، أي أمرا غير قابل للبقاء . وقد ظهر منه حال الزمان ؛ إذ لا فرق بينهما من الجهة الّتي ذكرنا ، ففيما لو كان الشكّ في الزمان الثاني من قبيل الأوّل ويكون الشكّ واحدا من حيث البقاء ، فحينئذ لا مجال لغير الاستصحاب الوجودي ، وإن كان من الثاني ويكون الشكّ منحلّا إلى شكّين ؛ فيجري الاستصحابان بالبيانات المتقدّمة فيتعارضان ، ولا محيص ممّا ذكره النراقي « 1 » حينئذ كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الشكّ في المقيّد بالزمان على قسمين : فتارة ؛ يشكّ في انقضاء الزمان مع إحراز كون التكليف مختصّا به ، كما لو شكّ في تحقّق الزوال مع العلم بكون التكليف بما قبله .
وأخرى ؛ يشكّ في تعدّي التكليف إلى ما بعده مع العلم بتحقّق الزوال « 2 » ، والظاهر أنّ محلّ الكلام هو الثاني ؛ إذ الأوّل من متفرّعات القسم الأوّل ، كما لا يخفى .
التنبيه الثالث في الاستصحاب التعليقي
التنبيه الثالث : [ في المطلب ] الّذي يهمّ ذكره في الاستصحاب التعليقي .
لا يخفى أنّ محلّ الكلام فيه هو أنّه فيما إذا كان أثر وحكم مترتّبا على شيء على تقدير تحقّق شيء آخر في مقابل الثبوت المنجّز الّذي هو عبارة عن ترتّب الأثر
هامش
( 1 ) راجع ! الصفحة : 145 من هذا الكتاب .
( 2 ) لاحتمال كون الزمان الأوّل ظرفا أو قيدا لتمام المطلوب أو بعضه على كلّ من التقديرين .
« منه رحمه اللّه » .