تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
للعلم وما هو مركز للشكّ شرع في بيان كيفيّة تأثير هذا العلم ومقدار تأثيره في التنجّز . فأقول : على ما استفدت في مجلس الدرس أنّه هل التنجّز وإلزام العقل إنّما يكون تابعا لمقدار ما تعلّق به العلم الّذي قد تحقّق أنّه لا يتجاوز عن الجامع أو لا يكون محدودا بحدّه ، بل التنجّز تابع لكلّ ما يحتمل أن ينطبق عليه الجامع حتّى يتجاوز عن الجامع ويصل إلى الخصوصيّتين ؟ فإن بنينا على الأوّل فلا يلزم في المقام إلّا حرمة المخالفة القطعيّة ، وإن بنينا على الثاني فاللازم تحصيل الموافقة القطعيّة ، وتجري فيه مسألة المقدّمة العلميّة . بيان ذلك : أنّه إذا قلنا بأنّ التنجّز لا يتجاوز عن حدّ نفس العلم الإجمالي بما هو صورة خاصّة ووجود مستقلّ في نفسه ، بل هو تابع لنفس هذه الصورة الحاكية عن تعلّق حكم بإحدى الخصوصيّتين ، ولكنّ جهة المرآتيّة فيها غير ملحوظة ، بل النظر قاصر على وجوده الاستقلالي ، كما في جميع المفاهيم الّتي جعلت مرآة قد تكون بنفسها موضوعا للحكم ، كذلك هذا المفهوم الإجمالي المعبّر عنه بالوجوب الجامع بين الفردين . وبالجملة ؛ فإذا كان الجامع بما هو جامع متعلّقا لإلزام العقل بوجوب امتثاله ، وقد عرفت أنّ هذا أمر بسيط محتمل للانطباق على كلّ من الخصوصيّتين ، فبإتيان أوّل الوجودات في الواجب وبتركها أوّلها كذلك في الحرام ، لمّا كان ينطبق عليه الجامع فيحصل الامتثال ، فتصير نتيجة ذلك حرمة المخالفة القطعيّة ووجوب الإتيان أو ترك أحد المشتبهين لا غير . وأمّا لو لم نلتزم بوقوف التنجّز على نفس الصورة الإجماليّة ، بل قلنا :