تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
مقتضاه الأمر بعدمه العامّ القابل للانطباق على القليل والكثير ، فإذا شكّ في فرد أنّه من الحرير أم لا ، فيكون شكّا في أنّ عدم الطبيعة هل وصل بهذه المرتبة ، بحيث يكون لترك هذا الفرد دخل في عدمها أم لا ، فيدور الأمر بين الأقلّ والأكثر ؟ فمن التزم فيه بالاشتغال فلا بدّ أن يلتزم هنا ، وإلّا فلا ، فلا فرق في هذه الجهة بين أن كان متعلّق النهي في المانع صرف الطبيعة أو الطبيعة السارية . نعم ؛ إنّما الفرق بينهما أنّ في الثاني يكون دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في التكاليف المستقلّة ؛ لما عرفت من الانحلال ، بخلاف الأوّل ، فإن الدوران [ فيه ] من الدوران في الارتباطيّات ؛ لأنّه بعد أن اعتبر في طرف الوجود صرف الطبيعة ، فلا يتعدّد عدمه من حيث الأفراد ، وإنّما يختلف من حيث المرتبة والطول والقصر اعتبارا ، فمن التزم في الارتباطيّات بالاشتغال ، فلا بدّ أن يلتزم فيه ، ومن بنى على البراءة ، فكذلك هنا ، فافهم واستقم .

[ الكلام في الأصل في الجزئيّة ]

ثمّ إنّه ينبغي التنبيه على أمور : الأوّل في أنّه إذا ثبت جزئيّة شيء فهل الأصل يقتضي ركنيّته أم لا ؟ بمعنى له المدخليّة التامّة في تحقّق المركّب من طرف الزيادة والنقيصة مطلقا ، سواء كان في حال الذكر أم النسيان أو غيرهما ، فلو أخلّ به زيادة أو نقيصة يفسد العمل أم ليس كذلك ، بل غاية اقتضاء دليله اعتباره فيه في حال الذكر فقط ؟ فيقع البحث في ذلك من جهتين من النقيصة والزيادة . والكلام الآن في الأولى ؛ فنقول : تارة يبحث في ذلك مع فرض وجود إطلاق لدليل المركّب يقتضي طلبه مطلقا في جميع الأحوال ، وأخرى مع عدم