تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
وبالجملة ؛ لا إشكال في إطباقهم في الأمور المذكورة ، من جهة الشبهة الموضوعيّة على الاحتياط فيما إذا لم يكن أصل موضوعي ، أو قاعدة تقتضي البراءة ، ففي المثال الأوّل وإن وقع الكلام في وجوب تحصيل الطهارة وعدمه عند بعض « 1 » ، ولكن ليست المناقشة في الكبرى ، بل من جهة توهّم جريان الأصل الموضوعي نظرا إلى الرجوع في مثله إلى الحالة قبل طروّ الحالتين أو ضدّه ، كما عن بعض آخر « 2 » ، واستصحابهما . هذا ، ثمّ إنّه قد يتوهّم كون عدم جريان البراءة في هذه الموارد ليس مستندا إلى حكم العقل بوجوب تحصيل القطع بالفراغ ، بعد العلم بالاشتغال المتوقّف ذلك على العلم بتحقّق المأمور به مع ما له من الأجزاء والشرائط غير مقترن بالمانع أو إحرازها بالأصل ، بل من جهة إجراء دليل البراءة كحديث الرفع ، حيث إنّ ببركته يرفع ما شكّ في تحقّقه من الجزء والشرط ، بمعنى إنّما يكون وجوده موضوعا لأثر شرعيّ من الموجودات الخارجيّة ، كما أنّه يجوز مع الشكّ في وجوده تنزيلها منزلة الوجود وترتيب آثاره عليها ، كذلك يجوز تنزيلها منزلة العدم فيما كان أثر لعدمها ، كما في الأجزاء والشرائط ، حيث إنّ عدم تحقّقها موجب لعدم ترتّب الصحّة على العمل ، بل لو فرض عدم أثر شرعي لعدمها ، بل كان وجودها موضوعا له ، مع ذلك يجري التنزيل في عدمها بلحاظ نفي أثر الوجود ، فهنا كذلك يرفع بالحديث الجزء المشكوك في إتيانه ، أو الشرط المشكوك في تحقّقه ، ولازمه إتيانهما وتحصيل اليقين بتحقّقهما ؛ إذ معنى رفع الموضوع المشكوك فيه هو الحكم
هامش
( 1 ) انظر ! مختلف الشيعة : 1 / 308 ، جواهر الكلام : 2 / 350 و 351 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 1 / 308 .
الأصول — صفحة 662 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي