تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
الجزء الّذي به يتحقّق عنوان الأكثريّة ، فلا محيص عن الالتزام بتنجّز العلم من الجهتين ، ولا يبقى المجال معه للانحلال . هذا ؛ وأنت خبير أنّ ذلك لا يخلو عن أحد المحذورين : من الالتزام بالتكليف في طرف البيان ، أو الالتزام بالترخيص عند تماميّة البيان بالتكليف ، وذلك لأنّ لازم تلك الملازمة هو إمّا البناء على وجوب الجزء الرابع مع كون أصل التكليف بالنسبة إليه مشكوكا محضا ؛ لعدم سراية اليقين من الأجزاء الثلاثة إليه ، فلا طريق لإثبات التكليف بالنسبة إليه ، أو البناء على عدم وجوب تلك الأجزاء الثلاثة أيضا ؛ فمن هذه الجهة المركّب تحت الترخيص . وهذا هو المحذور الثاني لتماميّة البيان بالنسبة إليها ، وعدم صيرورة الشكّ في الرابع موجبا للشكّ فيها ، ولو كان أحد احتمالي وجوبها الّذي منوط به العلم التفصيلي هو وجوب الثلاثة بالتكليف الضمني ، إلّا أنّه قد عرفت [ أنّ ] ثبوت هذا العنوان له لا يتوقّف على تنجّز التكليف بالنسبة إلى الأكثر فعلا ، بل يكفي فيه صدق القضيّة التعليقيّة ، وأنّه لو كان الأكثر واجبا واقعا فالأقلّ كذلك يقينا . فاتّضح ممّا ذكرنا ، أنّ الملازمة المذكورة لا تنفع شيئا ، وأنّها على تقدير [ أنّ ] العلم الإجمالي في باب الأقلّ والأكثر منحلّ ، إلّا على المبنى الأوّل الّذي قد ظهر فساد أصل مبناه بما لا مزيد عليه في محلّه ، مضافا إلى عدم كونه مرضيّا عند صاحب « الكفاية » أيضا . نعم ؛ لو ادّعي العلم الإجمالي من جهة دوران الأمر بين وجوب الأقلّ بحدّه الخاصّ ، أي بشرط عدم الانضمام والأكثر الّذي هو بشرط انضمام خصوصيّة أخرى إليه ، فحينئذ ؛ لمّا تدخل المسألة - لأخذ الحدّ في الموضوع - في المتباينين ؛
الأصول — صفحة 622 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي