تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
لكون الموضوع مردّدا بين كونه مع الخصوصيّة المتضادّة مع خصوصيّة أخرى على تقدير كون الأمر الآخر هو موضوع التكليف ، فلا يبقى المجال للانحلال ويثبت المانع له . إلّا أنك عرفت في المقدّمة الرابعة بطلان هذه المقالة أيضا ، وأنّ حدّ الأقلّ الّذي ينتزع عن قصر الإرادة إلى حدّ الخاصّ وعدم تجاوزها عنه ، يستحيل أن يؤخذ فيه الموضوع حكما ، ولا خفاء أنّ هذا التوهّم نشأ من اشتباه بشرط لا في عالم العروض إلى بشرط لا في عالم الوجود ، وباب الأقلّ والأكثر من الأوّل الّذي ظرف الحدّ فيه الذهن ، ولا سبيل إلى مقايسته بالخارج ؛ ضرورة أنّه ينشأ من ناحية الحكم ، فكيف يعقل أن يؤخذ في الموضوع ؟ وإنّما يمكن أخذه فيه إن [ كان ] هو المأخوذ بالخصوصيّة الخارجيّة ، بمعنى بشرط عدم الانضمام في عالم الوجود ، وعند ذلك يدخل في المتباينين ، مثل صلاة القصر والإتمام ، ولا ربط له بالمقام الّذي المفروض عدم كون انضمام الأكثر خارجا مضرّا به من حيث حصول الامتثال به ، وأنّ باب الأقلّ والأكثر حدّ الأقلّ منتزع من قصر الحكم ، وإلّا فالموضوع الّذي هو المطلوب ذات الأقلّ فقط . وبالجملة ، هذا هو المسلك الآخر في الباب لمنع الانحلال وعدم جريان البراءة العقليّة والتمسّك بالبراءة الشرعيّة كالأوّل ، وانقدح بطلانه أيضا وأنّه نشأ من الخلط بين الحدّ الخارجي والحدّ الذهني واعتبار التقيّد في الأقلّ ، فالتزم بما ذكر ، فتدبّر وتبصّر ! بقي في المقام مسلك آخر لمنع جريان البراءة العقليّة ، ينسب إلى صاحب « الفصول » قدّس سرّه ، ومحصّل مرامه أنّه ولو بنينا على انحلال العلم الإجمالي في باب الأقلّ والأكثر وعدم بقاء ملاك الاحتياط فيه لانتهاء الأمر إلى العلم التفصيلي
الأصول — صفحة 623 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي