تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
يكون وجوبها نفسيّا بعين وجوب الكلّ ، وأمّا بناء عليه فنقول : أيضا لا يتمّ كلام صاحب « الكفاية » وما أورده في « الحاشية » « 1 » . توضيح ذلك ؛ أنّه لا إشكال في أنّ الذوات المتباينة الّتي يعتبر في لحاظ الأمر اجتماعها والإتيان بها كذلك ؛ ليحصل به الغرض الواحد ، لا ملازمة بين كونها كذلك في لحاظه أن تكون في الخارج أيضا مجتمعة ، حتّى يكون لازم ذلك أنّه إذا تردّد الأمر بين أن يكون مركّب قوامه بأجزاء أربعة أو ثلاثة ، إيجاد الثلاثة خارجا ، موقوفا على الإتيان بالمشكوك فيه أيضا ، بل نرى بالوجدان أنّ العلم بفعليّة التكليف بالنسبة إلى الثلاثة لا تلازم فعليّة الجزء المشكوك فيه ، فالعلم التفصيلي بوجوب الثلاثة مثلا ضمنا أو مستقلّا لا يلزم العلم بوجود الأربعة للاحتمال الأوّل ، وذلك لما حقّقناه في باب مقدّمة الواجب من أنّ حقيقة التكاليف المركّبة هي تعلّق إرادة واحدة بأجزائها ، بحيث تنحلّ إرادة واحدة إلى إرادات متعدّدة حسب تعدّد الأجزاء ، ويعبّر [ عن ] هذه بالواجبات الضمنيّة ، فالإرادة والوجوب وإن لم يكونا إلّا واحدا ، إلّا أنّها لمّا لم تكن واحدا ، بل متعدّد فتنبسط عليها إلى أن تصل إلى حدّ العدم ، وهو نهاية الأجزاء . وقد ظهر لك في المقدّمة الثانية ؛ أنّ المؤثّر في تحقّق الغرض الّذي به امر بإيجاد المركّب ، ليس إلّا نفس الذوات باقتضائها الّذي في نفسها ناقصا فيكمل باجتماعها ، لا أن تكون الهيئة الاجتماعيّة هي المؤثّرة ، وهي الموضوع ، فلذلك يقال بعدم انحلال الإرادة لوحدة متعلّقها حقيقة ، وأيضا بأنّ العلم بالأقلّ يلزم بالأكثر ، وعدم الانفكاك بين كون الأجزاء الثلاثة واجبا ضمنا مع عدم وجوب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 364 ، حاشية كتاب فرائد الأصول : 147 .