عليها ؛ إذ المفروض عدم اعتبارها خارجا بشرط لا ، وعدم سراية الحدّ الاعتباري إلى الخارج أيضا حتّى يوجب تحديده فيه ، فبقي كون الذات في الخارج لا بشرط متعلّقا للإرادة ، لكونها بمرتبتها الخاصّة مشتملة على المصلحة .
فحاصل الكلام ؛ أنّ باب الأقلّ والأكثر الّذي ليست الأقلّية فيه إلّا باعتبار لحاظ جملة من الأمور منضمّة ، الّتي تعلّقت بها الإرادة خاصّة بشرط عدم انضمام شيء معها ، إنّما هو يمتاز عن المتباينين من جهة أنّ العلم الإجمالي فيه إنّما يتعلّق بنفس الذاتين الممتازتين في الخارج ذاتا ، ففيه ما به قوام العلم الإجمالي - وهو العلم بتكليف مردّد بين تعلّقه بموضوع خارجيّ أو بموضوع آخر بلا علم تفصيلي بأحدهما - محقّق ، بخلاف باب الأقلّ والأكثر ؛ إذ بعد أن فرضنا أنّ الأقلّ لو كان واجبا مثلا فإنّما اخذ بشرط لا في عالم العروض ، لا في عالم الوجود والاتّصاف ، وإلّا ليدخل في المتباينين ؛ إذ الأقلّ المحدود بالحدّ الخارجي مباين مع الأكثر ، ولا يعقل أن يجتمع معه بأن يتحقّق في ضمنه ؛ ضرورة أنّ الخطّ المتّصف بنصف الذراع خارجا ، منهاض عن ذراع من الخطّ ، ويستحيل أن يتحقّق في ضمنه .
فحينئذ ؛ لو كان هو متعلّق التكليف ، فلو تحقّق في الخارج في ضمن الأكثر فذات الأقلّ الّتي هي توأم مع المصلحة على ما عليها من اشتمالها عليها وكونها متعلّقا للإرادة ، باقية ، ويقع الامتثال به أيضا ، فليس في ناحية الذاتين - أي الأقلّ والأكثر - ملاك تحقّق العلم الإجمالي ، وهو صدق قضيّة تعليقيّة من كلّ واحد من الطرفين ، موجودا ؛ إذ لا يصدق أنّه لو كان الأكثر واجبا لم يكن الأقلّ بواجب ، كما أنّه لا يصدق أنّه لو كان الأقلّ واجبا فالأكثر ليس بواجب ، بل أن تكون ذات الأقلّ واجبا والأكثر كذلك ، وليس الملاك أيضا بالنسبة إلى الحدّ الخارجي موجودا ؛
الأصول — صفحة 614
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٦١٤