مقدار من الخطّ ليخرج في الخارج عن ذاك المقدار المخصوص ، وقد يعتبر كون شيء كذلك أي محدودا بحدّ الأقليّة لا في الخارج ، بحيث لو زيد عليه حصّة أخرى من الوجود في الخارج لا يخرج عن كونه أقلّ أيضا في الموطن الّذي لوحظ فيه العنوان ، وهذا بشرط لا ، في عالم العروض ، وإن كان في عالم الاتّصاف لا بشرط ، كما أنّ الأوّل في عالم الاتّصاف والعروض كليهما بشرط لا ، وهو الّذي جزء حقيقة للكلّ بخلاف الثاني ، فإنّه جزء إن اخذ بشرط لا ، وإن اخذ لا بشرط فهو عين الكلّ .
وبالجملة ؛ فهذا القسم إنّما يتّصف بالأقليّة في عالم الاعتبار لعدم لحاظ الزائد معه وأخذه بشرط لا ذهنا ، وذلك يكون بالنسبة إلى الخارجيّات ، مثل الجسم الطويل الّذي طلعت الشمس على مقدار منه ، فكذلك لو فرضنا أنّه في الخارج مركّب قد زيد على ما اعتبر له من الأجزاء جزء آخر .
فكما أنّه لا يقال في ذاك الجسم الخارجي بأنّ ذاته ناقصة وليست قابلة لأن تطلع الشمس على جميعها ، مع أنّ استعداد الشمس لوجود الحاجب له ليس أزيد ممّا طلعت عليه ، ولا يوجب ذلك أن يصير الجسم في الخارج أقصر ممّا كان عليه ، ويصير وجوده العيني محدودا ؛ لعدم وقوع شعاعها على تمامه ، فكذلك في المركّب الاعتباري الّذي تعلّقت الإرادة بإيجاده مثلا من أربعة أجزاء لا زائدا عليها ولا ناقصا عنها ، لا يوجب أن يصير المركّب في الخارج محدودا بحدّ الأقلّ ؛ إذ القصور الّذي في ناحية الإرادة الّتي هي بمنزلة العرض للجسم ، لا يعقل أن يصير منشأ لتحديد المراد إلّا في طرف الاعتبار ، فالموجود الخارجي ذاته الّتي قامت بها المصلحة متعلّقة للإرادة ، فلو اجتمع مع الزائد لا يخرج عن اشتمالها
الأصول — صفحة 613
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٦١٣