فالحاصل ؛ أنّ المركّب الّذي هو عين الأجزاء بالأسر ، فعدمه لعدم أحد الأجزاء وإن كان عين عدم مجموع الأجزاء ، ولكن لا يلازم ذلك أن يكون منشأ عدمه حين تحقّق بقية الأجزاء قصورها في التأثير ، بل هو مستند إلى عدم اجتماع الأجزاء الّذي مستنده فقدان ذاك الجزء الرابع له ، وكمال الفرق بين هذه الصورة وبين ما لو فقد الأجزاء بالأسر ، فإنّه حينئذ عدم المركّب مستند إلى عدمها جميعا والمؤثّرات بذاتها مفقودة ، بخلاف ما لو فقد أحدها ؛ ضرورة أن فقد المركّب مستند إلى أمرين مختلفين ، بمعنى أنّ إضافة المعدوم لهذا الجزء غير إضافته بالأجزاء الموجودة ، فبالنسبة إليه إنّما هو إعدام ذات المؤثّر ، وإلى سائر الأجزاء منع عن تأثيرها الفعلي واتّصافها بالمؤثّرية مع قابليّتها بذاتها له ، وعدم نقص فيها أصلا فليس عدم المركّب الّذي فرضنا أنّ قوام تحقّقه بأربعة أجزاء عند فقد أحدها إلّا مستندا بعدمه فقط ، لا إلى سائرها مع وجودها ، كما لا يخفى .
الخامس : إنّ المراد بالأقلّ هو أن يكون الشيء محدودا بحدّ خاصّ لو زيد عليه ليخرج عن كونه أقلّ ويصير جزء للأكثر وعينه ، فعنوان الأقليّة محفوظ ما دام لم يضف إليه جزء آخر ، ومشروط بعدم الزيادة ، فنصف الذراع من الخطّ خصوصيّة محفوظة ما لم يزد عليه نصف آخر ، فيصير ذراعا واحدا ، وإلّا فيسقط الحدّ وتبقى الذات الّتي هي لا بشرط .
هذا واضح ؛ وإنّما الكلام في أنّه ليس كلّ ما زيد خارجا على شيء اعتبر كونه أقلّ فيخرج عن الأقليّة ويفوت عنه الاتّصاف ، وذلك ؛ لأنّ الأقلّ الّذي هو عبارة عن حدّ خاصّ مشروط بعدم انضمام جزء آخر عليه ، قد يعتبر كونه كذلك خارجا ، مثل الخطّ الّذي قلنا يفرض في الخارج نصف ذراع ، فلو أضيف عليه
الأصول — صفحة 612
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٦١٢