تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
أيضا ، لأنّ الشبهة وإن كانت مصداقيّة إلّا أنّ المخصّص لبّيّ كما أنّه على مسلك التحقيق من كون العلم علّة تامّة ، وإنّما يستكشف بالإجماع جعل البدل أيضا ، لا بدّ من الاحتياط حتّى يثبت سقوط التكليف الواقعي عن وجوب الامتثال بجعل البدل عن المعلوم بالإجمال ، فعلى كلّ واحد من المباني لمّا كان الشكّ في كون المورد من المحصورة أو غير ما يرجع إلى وجود المانع عن تأثير العلم الإجمالي ، فمقتضى القاعدة الاحتياط ، فافهم !

الكلام في الأقلّ والأكثر

الكلام في الأقلّ والأكثر ، أي : فيما إذا دار الأمر ووقع الشكّ في وجوب مركّب من أجزاء تسعة أو عشرة المعبّر عنه بالواجب الارتباطيّ ، فقد وقع الخلاف في أنّ مقتضى الأصل البراءة أو الاحتياط . وقبل الخوض في المقصود ؛ ينبغي رسم أمور : الأوّل ، لا إشكال في أنّ الضابط للرجوع إلى البراءة هو أن يكون الشكّ في أصل الاشتغال ، وكون رقبة العبد تحت تكليف وعدمه ، كما أنّ مناط الرجوع إلى الاحتياط هو أن يعلم الاشتغال ويرجع الشكّ إلى حصول الامتثال والفراغ عن المشتغل به ، وهذا ضابط لا غبار عليه ولا خلاف فيه ، فعلى هذا يكون النزاع في هذه المسألة صغرويّا لا كبرويّا . الثاني : هل المراد بالتكليف الارتباطي الّذي لا يحصل الامتثال به إلّا بإتيان الجزء الأخير من المركّب ، هو أن يكون كلّ واحد من الأجزاء في عالم الوجوب والامتثال مشروطا بوجود الآخر ، بحيث يرجع الأمر في التكليف