تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
المحصورة « 1 » . فالإنصاف كون هذا الضابط خاليا عن النقض والإبرام بالنسبة ، وأمّا في الشكّ في ذلك بأنّ الشبهة هل هي من المحصورة أو غيرها ؟ فنذكر الحكم فيه على كلّ واحد من المسالك في الباب ، فنقول : أمّا على مسلك من لا يرى العلم الإجمالي مقتضيا للتنجيز رأسا فيما إذا كثرت أطرافه كما يقتضيه الدليل الخامس ، فقد يتوهّم أنّه عليه لمّا كان الشكّ حينئذ يرجع إلى أصل وجود المنجّز ، فمقتضى القاعدة إجراء البراءة ، ولكنّه ضعيف في الغاية ؛ ضرورة أنّ ذلك في الطريق المنجعل ، أي العلم الّذي تكون إرائيّته وطريقيّته ذاتيّة لا يتمّ ، بل فيه بعد تحقّقه والشكّ في كثرة الأطراف وعدمها يكون الشكّ في وجود المانع ، ومن المعلوم أنّه ما لم يقطع به فالمقتضي على تأثيره باق ، كما لا يخفى . نعم ؛ إنّما يتمّ ذلك في الطرق المجعولة كالأمارات الّتي يكون الشكّ في حجيّتها مساوقا للقطع بعدمها ، لا في العلم الّذي طريقيّته ذاتيّة ، والأمر فيه بعكس باب الظنّ ، فعلى هذا المبنى في باب الشبهة الغير المحصورة لا محيص عن الاحتياط في المشتبهات حتّى يقطع بتحقّق ضابطة غير المحصورة . وأمّا على مسلك من لا يرى الفرق بين المحصور وغير المحصور في اقتضائهما الاحتياط والتنجيز ، إلّا أنّ الإجماع في غير المحصور قام على الترخيص ، ولا مانع منه ، لكون العلم مقتضيا فمقتضى القاعدة أيضا الاحتياط ، إذ الشكّ يرجع إلى أنّه هل المورد ممّا قام الدليل فيه على الترخيص أم لا ؟ بل يمكن التمسّك بعمومات التكاليف الواقعيّة لإثبات الاحتياط على المسلك الأوّل ، وهنا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 271 .