تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
مصطلحه ومتعارف لسانه يدخله في باب معنى اللغة والترجمة ، لا فيما يحتاج إلى الفكر والرويّة ، فمن هذه الجهة هل المسألة أيضا داخلة في الموضوعات المستنبطة ، بحيث يكفي رأي الفقيه والمجتهد فيه للمقلّد ، أم لا ، بل يدخل في باب الموضوعات الصرفة الّتي يتوقّف فهمها وإحراز معناها على الرجوع إلى أهل الخبرة ، ويحتاج إلى المترجم حتّى لا يكتفى بنظر الفقيه ، بل كانت حجّية استنباطه من باب أنّه أحد العدول ؟ التحقيق الثاني . وأمّا أنّه هل يكتفى بمترجم واحد أو يحتاج إلى التعدّد ، فهو مبنيّ على الخلاف ، والأقوى الاحتياج إلى التعدّد ، لأصالة عدم حجيّة القول الواحد ، فتأمّل ! فتحصّل ممّا ذكرنا ؛ أنّ باب التسامح في الجملة داخل في الموضوعات المستنبطة الّتي يكون لنظر الفقيه فيها مدخليّة ، ويكون نظير لفظ « الصلاة » و « المسافر » الّذي على الفقيه أن يستنبط معناهما ، ويعطيهما موضوعا وحكما إلى المكلّف وليس للمقلّد بلا إفتائه وإثبات الموضوع الحكم بالاستحباب والعمل عليه ، كما أنّه ليس له أن يفتي بالاستحباب إلّا بعد بيان المدرك ، ليصدق عنوان البلوغ على المقلّد أيضا . نعم ؛ على القول باستفادة الحجيّة من أخبار البلوغ يجوز الإفتاء مطلقا ؛ إذ يصير حينئذ الأخبار الضعاف بمنزلة الأخبار المعتبرة الّتي يستفيد منها المجتهد الأحكام الواقعيّة ، فيفتي بها بلا إشارة إلى مدركها ، وأمّا على عدم استفادة ذلك ، بل إثبات الحكم الفرعي الّذي هو مؤدّى أخبار البلوغ ، يستفاد من أخبار البلوغ ، بمعنى أن يكون مفادها جعل الاحتياط أو الاستحباب النفسي ، فحينئذ لمّا كان الحكمان مترتّبين على عنوان البلوغ ، فلصدق العنوان لا بدّ من الإشارة إلى مدرك