تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
الضعيف - لو كانت - نسبة التقييد والتخصيص ، فلمّا كانا هما بمنزلة الشارح للعام والمطلق ولو كان المخصّص والمقيّد منفصلا ، فلا تعارض بينهما حقيقة ، ولا ريب أنّ الشارح والحاكم مقدّم على المحكوم ، فحينئذ ينبغي الالتزام بالتقييد والتخصيص وعدم إجراء قاعدة التسامح في مورد التخصيص والتقييد ، وهذا بخلاف المعارض المباين ، فإنّه ليس مبيّنا وشارحا للدليل الآخر ، بل للتعارض وعدم الترجيح ، فلمّا يصير الدليلان بحكم المجمل ، ولذلك يسقط كلاهما عن الاعتبار والحجيّة فلا محيص عن التوقّف ، ولكن في المقام لمّا يصدق البلوغ حتّى مع المعارض المباين فلا مانع من جريان قاعدة التسامح . وأقوى الاحتمالات التفصيل ؛ لما عرفت ، وحاصله : أنّه فيما لو كان المعارض مخصّصا أو مقيّدا لما بلغ عليه الثواب ، فالعرف كما أنّ في المخصّص المتّصل لم يتحرّ ولا يرى المعارضة بين المخصّص الفاعلي والمفعولي ، فكذلك في المنفصل لمّا كان لسان المخصّص لسان الشرح والتوضيح ، فيرى العرف مورد التخصيص غير مشمول للدليل العامّ ؛ فيشكّك في أصل الدلالة وتماميّتها ، فكأنّهم يرون عدم استقرار الظهور والدلالة بالنسبة إلى مورد التخصيص من أوّل الأمر ، فلا بدّ فيما لو كانت النسبة الإطلاقي والتقييدي أو العموم والخصوص ، من الالتزام بعدم جريان قاعدة التسامح في موردهما ، وعدم تأثير للخبر والمدرك الضعيف بالنسبة إلى الموردين . وأمّا في مورد المعارض المباين ، فيحكم بجريانها ؛ لصدق عنوان البلوغ وتحقّق الدلالة واستقرار الظهور . وأمّا توهّم أنّه في المعارض المباين لمّا يوجب إجمال ما بلغ عليه الثواب ،