بلوغه بمقدار الاستطاعة ، يستفاد منهم وجوب الفحص . وغير ذلك من الموارد .
وبالجملة ؛ فالمسألة مشكلة تحتاج إلى التأمّل والسير في أبواب الفقه وكلمات الأعلام ، واللّه العالم .
وممّا ينبغي البحث فيه التنبيه الّذي ذكره شيخنا قدّس سرّه في ذيل الشبهة الوجوبيّة ، وهو أنّه لا إشكال في حسن الاحتياط عقلا وشرعا عند الشكّ في وجوب شيء « 1 » .
وهذا يتمّ في التوصّليات ، ويشكل الأمر في العبادات من جهة أنّ قوامها إنّما هو بقصد القربة الّتي هو يتوقّف على العلم بأمر الشارع ، حتّى يأتي العمل بداع جزمي .
ثمّ قوّى أوّلا عدم جريانه فيها لقصد الشرط المذكور ، وعدم كفاية حكم العقل بحسنه ، بل وكذلك حكم الشرع المستفاد من جهة الملازمة في ذلك ، أي يجعل حكمهما وأمرهما بالحسن داعيا على العمل ، وأشار إلى وجهه بما قد أوضحنا قريبا من أنّ هذه الأوامر الّتي مساوقة للأمر بالإطاعة رتبتها مؤخّرة عن ذات العمل الّذي قوامه بالأمر حسب الفرض ، بل هو علّة له ، فكيف يمكن أن تصير هذه الأوامر داعية عليه ، وسببا للبعث والحركة إلى جانب العمل ، وتصير موجبة لعبادته « 2 » .
وقوّى ثانيا جريانه فيها ، بناء على الاكتفاء باحتمال الأمر وعدم لزوم الجزم « 3 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 150 .
( 2 و 3 ) فرائد الأصول : 2 / 151 .