الإجمالي في آن عروض العلم التفصيلي يرتفع موضوعا ، لما عرفت من أنّ تأثير كلّ منجّز علما كان أو غيره ، في كلّ آن تابع لوجوده في ذاك الآن ، وإلّا فوجوده في الآن السابق لا يؤثّر فيه بالنسبة إلى الآن بعده ، فإذا عرض منجّز آخر مقارنا لآن من آنات تأثير العلم الإجمالي السابق ، فلمّا كان المفروض المضادّة وجودا بين العلم الإجمالي والعلم التفصيلي ، فيرتفع العلم الإجمالي ، وينحلّ إلى علم تفصيلي بالتكليف والشكّ البدوي فيه .
هذا بالنسبة إلى الحال الفعلي للعلم الإجمالي ، أي آن مؤثريّته مقارنا مع آن عروض العلم التفصيلي ، وأمّا حال وجوده السابق وآناته المتقدّمة عليه ، فقد عرفت أنّها لا تؤثّر بالنسبة إلى الحالات المتأخّرة ، حتّى يمنع ذلك عن تأثير العلم التفصيلي العارض .
فالحاصل ؛ أنّ ما هو الموجود فعلا هو العلم الإجمالي المقارن لآن عروض العلم التفصيلي بالتكليف ، فلو فرض أن يكون العلم الإجمالي حينئذ مؤثّرا ، فالأثر يستند إلى كليهما ؛ إذ العلم التفصيلي ما لم يكن مسبوقا بمنجّز آخر قابل للتنجيز حال عروضه ، فلا وجه لاختصاص التأثير بالعلم الإجمالي ، وإلّا فلا بدّ من فرض تأثيره مقدّما حتّى لا يبقى موضوع للآخر ، وما هو القابل للمعارضة - وهو العلم الإجمالي السابق على حدوث المؤثّر الآخر - غير قابل للمنع ، كما عرفت .
فالتحقيق ؛ على الانحلال الحقيقي الالتزام بعدم الفرق بين أن يكون العلم الإجمالي مسبوقا بالمنجّز الآخر أو مقارنا إيّاه ، كما في الصورة الأولى أو ملحوقا به ، كما هنا . ولذلك التزم شيخنا قدّس سرّه بالتعميم « 1 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 88 .