تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وتصير الطبيعة مهملة ، وكذلك لوازم الطبيعة المطلقة لا بدّ وأن يكون اتّصاف الخصوصيّات بها لو كانت لازمة للطبيعة المطلقة على السواء ، ولا يكون اتّصاف بعض الخصوصيّات بها غير كيفيّة اتّصاف البعض الآخر بتلك اللوازم ، وإلّا يخرج ذاك اللازم للطبيعة المطلقة ، بل يصير من لوازم الطبيعة المهملة المساوقة للجزئيّة ، كما لا يخفى . إذا عرفت المقدّمتين فنقول : إنّه لو بني على مؤثّرية العلم الإجمالي مع وجود المنجّز الآخر في بعض أطرافه المفروض منجّزيته أيضا ، أنّه تكون منجّزية كليهما في آن واحد ؛ بحيث لا أثر للوجود السابق لأحدهما في المنجّزية حين حدوث الآخر بحكم المقدّمة الأولى ، فحينئذ ؛ يكون التنجيز وإثبات التكليف في الطرف الّذي قام عليه المنجّز الآخر مستندا إلى كليهما ، وكلّ منهما جزء للتأثير ومشتركان في العليّة ، وأمّا تأثير العلم الإجمالي بالنسبة إلى الطرف الآخر الغير القائم عليه حجّة أخرى ، يكون على نحو العليّة التامّة ، فيختلف تأثير الجامع المفروض كونه جامعا إطلاقيّا ، وهو المعلوم إجمالا ، أي التكليف المردّد متعلّقا بإحدى الخصوصيّتين ، كما في الكأسين ، وكذلك لازمه الّذي هو التنجيز يختلف ؛ لأنّه بالنسبة إلى إحدى الكأسين جزء للمنجّز والآخر تمام العلّة ، فيستكشف من ذلك عدم كون الجامع المطلق المعبّر عنه باللا بشرط القسمي هو المؤثّر والمنجّز ، بل لو كان ؛ تكون الماهيّة المهملة مؤثّرة ، وهو خلاف المفروض . وبالجملة ؛ فما هو المعلوم بالإجمال - الّذي هو الجامع المطلق - غير قابل للتأثير في الخصوصيّتين على السويّة [ و ] الّذي هو المناط في استناد التأثير إلى الجامع بحكم المقدّمة الثانية غير قابل للتأثير كذلك ، وما هو القابل للتأثير - وهو