تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
لو ارتفع المنجّز فيه ؟ وبعبارة أخرى : يكون التنجيز تابعا للعمل ونحوه حدوثا وبقاء . الظاهر أنّه لا شبهة في أنّه ليس لوجود المنجّز سابقا أثر بالنسبة إلى الزمان ، بحيث يكون نفس الحدوث علّة لبقاء التنجيز دائما ، مثلا لو علمنا في زمان بوجود تكليف ، ثمّ شككنا بعد ذلك بزمان في بقاء ذاك التكليف ، وفرضنا أنّ الاستصحاب لم يكن بحجّة ، لم يلتزم أحد بمؤثّريّة العلم السابق في التنجيز حين الشكّ ، وعدم صيرورته مجرى للبراءة اعتمادا بصرف وجود العلم سابقا ، وكذلك لا يمكن القول بكون أصل وجود الأمارة المذكورة بوجودها الحدوثي مؤثّرا فعلا الموجب ذلك لعدم الاعتناء بالأمارة الأخرى ، وعدم الالتزام بتعارضهما . فالتحقيق ؛ أنّه كلّ منجّز حدوثه علّة لحدوث التكليف ، وتنجّزه وبقاؤه علّة لبقائهما ، فحينئذ لو علمنا سابقا أو لاحقا تفصيلا بتكليف في بعض أطراف العلم الإجمالي ، فلمّا لم يكن للعلم سابقا تأثير بالنسبة إلى الأزمنة المتأخّرة عن حدوثه ، وكذلك للعمل اللاحق بالنسبة إلى زمان قبله ، بل الأثر والتنجيز تابعان له حدوثا وبقاء ، فعلى هذا التزاحم والتعارض بين العلم الإجمالي والتفصيلي أو منجّز آخر إنّما يكون في صورة تقارنهما ، لما عرفت من أنّ العلم السابق لا يؤثّر في التنجيز ، وإنّما هو تابع لوجوده الفعلي . الثانية ؛ إنّ كلّ طبيعة وجامع إطلاقي فرضناه بين شيئين أو أشياء ، لا إشكال في أنّه لا بدّ وأن يكون انطباق تلك الطبيعة على كلّ واحد من هذه الأشياء المعبّر عنها بالخصوصيّات ، على نحو انطباقها على الخصوصيّة الأخرى ، بحيث لو كان اختلاف بينها في انطباقها عليها ليخرج ذلك الجامع الإطلاقي عن إطلاقه ،
الأصول — صفحة 449 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي