الإجمالي بمائتي تكليف في الأخبار الثلاثة .
ثمّ إنّ قاعدة الحرج ترفع وجوب الامتثال عن طائفة .
ومن المعلوم أنّ من المحتمل كون تلك التكاليف في الأخبار المرتفع وجوب امتثالها وإن لم تكن هي مقطوعا بها ، إلّا أنّه لا ريب أنّ مع صرف النظر عن كلّ طائفة منها يحتمل كون التكاليف المعلومة إجمالا فيها .
ولازم ذلك أنّ بامتثال كلّ طائفة يحتمل الموافقة ولا يحصل القطع أبدا .
ثمّ إذا وصلت النوبة إلى الموافقة الاحتماليّة لا ريب أنّ العقل عند ذلك - من باب عدم جواز ترجيح المرجوح على الراجح - يحكم بلزوم اختيار الطائفة الّتي أقرب مطابقة إلى الواقع وهو الظن .
فانقدح ممّا ذكرنا أنّ محلّ كلام القائلين بدليل الانسداد وإثبات حجيّة الظنّ به هو دعوى العلم الإجمالي على نحو الصورة الثالثة حتّى تجري المقدّمة الرابعة ، فتنتج حجيّة الظنّ لا مطلقا ، كما لا يخفى .
ويؤيّد ذلك استبعاد دعوى العلوم الثلاثة أو اثنين ، مع أنّ الاعتماد ليس إلّا على الأخبار الّتي لم تقم الشهرة على خلافها ، وكذلك عدم كونها مخالفة للكتاب والسنّة وغير ذلك ممّا ينافي الظنّ بالصدور ، حتّى الظنّ الحاصل من القياس أو عدم حجيّة القياس شرعا لا يضرّ من كونه مانعا من حصول الظنّ وجدانا عمّا يخالفه ، كما لا يخفى .
فمع ذلك كيف يعقل دعوى العلوم الثلاثة في الطوائف الثلاث حتّى الموهومات منها .
إذا ظهر محلّ الكلام ، فنقول : إنّه على هذا المسلك من كون المانع عن
الأصول — صفحة 291
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢٩١