ومن المعلوم أنّ لازم ذلك عدم بقاء الموضوع لقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، فهذه هي الاحتمالات في تقرير دليل الانسداد .
فقد ظهر لك أنّه يمكن أن يكون الاختلاف في تأسيس المقدّمات نظرا إلى اختلاف المبنى .
ولذا جعل شيخنا قدّس سرّه المقدّمات أربعا « 1 » ، وبعض أضاف إليها « 2 » ؛ وبعض مهّد حتى أقلّ ممّا في « الرسائل » « 3 » .
ثمّ هذا كلّه في عالم التصوّر واللحاظ ، وتحقيق الحق يظهر بعد التعرّض لذكر كلّ واحد من المباني بأدلّتها .
فنقول : أمّا مبنى العلم الإجمالي ؛ فيمكن دعواه بأنحاء ثلاثة .
الأوّل : دعوى العلم الإجمالي في كلّ واحد من الطوائف الثلاث من المظنونات والمشكوكات والموهومات في دائرة الظنّ الحاصل من الأخبار ، بأن يعلم إجمالا بتكاليف في خصوص كلّ واحد منها ، ومرجع ذلك يكون إلى دعوى العلوم الثلاثة .
الثاني : دعواه في طائفتين من مجموع الثلاثة على نحو التداخل ، بأن لم يكن في خصوص واحد علم على حدة ، ولا أن يكون في المجموع علم واحد ، بل بحيث يكون لو ضمّ إلى المظنونات طائفة من المشكوكات يكون العلم الإجمالي حاصلا ، ولو لم ينضمّ إليها البقيّة منها ولا الموهومات ، وكذلك في دائرة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 384 .
( 2 ) كفاية الأصول : 311 .
( 3 ) لاحظ ! أجود التقريرات : 3 / 222 - 225 .