تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بلحاظ آثاره ، كلام لا ينطبق على المقام ، ضرورة أنّنا نكون في مقام تطبيق دليل التعبّد على خبر ابن مسلم ، فلا بدّ أن تلاحظ الآثار بالنسبة إليه لا إلى خبر زرارة الّذي ليس محلّا للابتلاء . نعم ؛ أثر هذا التنزيل بالنسبة إلى خبر ابن مسلم إنّما يكون حدوث خبر لزرارة ، وإلّا فالأثر لا ربط له به ، فافهم . ثمّ قال - دام ظلّه - : لا يخفى أنّ هذين الجوابين كلّ منهما راجع إلى مسلك في باب كيفيّة لسان التنزيل غير الآخر . أمّا ما أفاده شيخنا قدّس سرّه ، فهو يرجع إلى أنّ لسان التنزيل لمّا يكون في باب الأمارات هو جعل العلم ، أي يكون مرجع : « صدّق العادل » إلى أنّه يجب عليك أيّها المخاطب ! أن ترى نفسك حين إخبار العادل عالما فعلى هذا المسلك يتمّ الجواب المذكور ، وإلّا فلو كان لسان جعل دليل الأمارة جعل المؤدّى وتنزيله منزلة الواقع ، فلا يرتفع الإشكال ، لأنّ موضوع التعبّد ليس إلّا هذا الوجود التنزيلي ، والمفروض أنّه جاء من قبل دليل التعبّد المتعلّق بالخبر الأوّل ، فكيف يصير في الخبر الثاني موضوعا له أيضا . وأمّا ما أفاده المحشّي ؛ فهو مبنيّ على أن يكون مفاد أدلّة الأمارات تنزيل المؤدّى ، كما أفاد بقوله بأنّ معنى التعبّد بالخبر الأوّل ليس إلّا إحداث خبر تعبّدي ، وعليه لا يتمّ الجواب الأوّل ، كما أفاد نفسه - قدّست نفسه - في « الحاشية » « 1 » ، مع أنّه خلاف مسلكه ظاهرا رأسا في باب أدلّة التنزيل ، ولذلك التزم في الجواب بتقريب آخر ، كما نقلنا عنه ، فتدبّر !
هامش
( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 65 .