تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كانت مداليلها أحكاما فرعيّة واقعيّة ، فإذا جعلناها حجّة واختصصنا المفهوم به فتصير مداليلها أحكاما قطعيّة ، فلا يبقى موضوع لخبر السيّد حتّى يرفع بمقتضى مدلوله حجيّتها . وبالجملة ؛ فيدور الأمر في المفهوم بين الالتزام بتخصيصه أو تخصّصه حتّى يبقى المفهوم على ظهوره ، ولا ريب أنّ الثاني متعيّن ، مضافا إلى أنّه ولو فرض أن يشمل المفهوم خبر السيّد ؛ أيضا ، فمع ذلك لا يصلح أن يزاحم الأخبار الأخر ، لأنّه بنفسه أيضا يسقط عن الحجيّة ، وكان سقوطها عن الحجيّة لمنعه عنها فرعا على حجيّة نفسه ، وبعد عدم اعتبار نفسه فكيف يمنع عن الغير ؟ هذا ؛ ولكن يمكن أن يقال : إنّ المفهوم حين يشمل خبر السيّد ؛ فيعتبره ظاهرا ، ينفي حجيّة سائر الأخبار أيضا ، لأنّ لسان المفهوم في اعتباره خبر السيّد هو إنّما يكون بأنّه عامل معاملة الواقع ظاهرا مع مدلول هذا الخبر الدالّ على عدم حجيّة خبر الواحد الّذي يكون نفسه أيضا منه ، فلا يتفرّع سقوط حجيّة سائر الأخبار على اعتبار نفسه واقعا ، بل يكفي فيه حجيّة جهة حكايته الدالّة على عدم حجيّة الأخبار حتّى نفسه . ولكنّ الإشكال في أنّ المفهوم الّذي هو دليل للتعبّد في رتبة شموله لخبر السيّد رحمه اللّه ، وجعله حجّة ظاهرا أيضا في هذه الرتبة يشمل سائر الأخبار ويجعلها حجّة ، ففي عرض وجود مقتضي الحجيّة لها هل يعقل تحقّق المانع ويؤثّر أم لا ؟ هذا ؛ وأصل الجواب عن الشبهة لم يظهر منهما الآن شيء تطمئنّ به النفس ، فتأمّل ! الثاني من الإيرادات القابلة للدفع ؛ هو الإشكال في شمول المفهوم للأخبار
الأصول — صفحة 225 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي