« الحاشية » « 1 » ، ومرجع الاحتمال أن يكون خبر السيّد رحمه اللّه فكأنّه دليل ناسخ لحجيّة أخبار الآحاد من زمن السيّد إلى ما بعده .
هذا ؛ ولكن لا يخلو ما أفاده - دام ظلّه - من النظر ، ويظهر وجهه ممّا سننقل ما أفاد - دام ظلّه - من الجواب عن أصل الإشكال ، وهو أنّه لا ريب أنّ دليل التعبّد بالخبر على حسب الفرض ليس لنا إلّا واحد ، وهو مفهوم آية النبأ ، ولا شبهة أنّه يشمل جميع أخبار الآحاد دفعة واحدة ، فإذا شملها في عرض واحد ، فصار مجموع أخبار الآحاد من خبر السيّد ؛ وغيره مشمولا لما دلّ على وجوب التعبّد بها ، والمعاملة معها معاملة الواقع ، فيلزم التناقض بين مدلول خبر السيّد ؛ وسائر الأخبار ، فإنّ المفهوم يحكم بأنّه يجب معاملة الواقع مع ما يدلّ عليه تلك الأخبار من الأحكام الفرعيّة ، وخبر السيّد ؛ ينفي ذلك .
فإنّ لازم حجيّته وإلغاء احتمال الخلاف بالنسبة إلى مدلوله هو الحكم بعدم اعتبار تلك الأخبار ، فيرجع التناقض في الحقيقة إلى مدلول مفهوم الآية ، فلا يمكن استفادة حجيّة سائر الأخبار مع خبر السيّد كليهما من المفهوم ، فبقاء المفهوم على الحجيّة متوقّف على رفع اليد عن أحدهما ، وتخصيص المفهوم بأحدهما ؛
ولمّا يكون المقام من باب دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص ، لأنّ المفروض أنّ كليهما بالنسبة إلى دليل الحجيّة على السويّة ، فالشكّ بالنسبة إلى سائر الأخبار باق ، لعدم ارتفاع الشكّ بالنسبة إلى مداليلها .
ولو فرضنا أن يقدّم خبر السيّد بخلاف ما لو قدّمناها ، فإنّ تلك الأخبار لمّا
هامش
( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 63 .