فافهم !
قال - دام ظلّه - : وقد يجاب عن الإشكال بأنّه لمّا يلزم من حجيّة خبر السيّد رحمه اللّه عدم حجيّته فيخصّص المفهوم بالنسبة إلى خبره ، فلا يشمله دليل التعبّد لذلك ، فلا يبقى مانع عن حجيّة سائر الأخبار أنّه لا إشكال أنّ لخبر السيّد حيثيّتين :
إحداهما ؛ عدم حجيّة نفسه ، لكونه مصداقا لنفسه .
والأخرى ؛ عدم حجيّة سائر الأخبار .
فهاتان الجهتان تستفادان من مدلوله ، وإنّما المانع من شمول دليل الحجيّة له ما [ هي ] الحيثيّة الأولى ، لأنّها الّتي يخصّص المفهوم بها ، فتبقى حيثيّته الأخرى بلا مزاحم ، فخبر السيّد ؛ من تلك الجهة باق على الحجيّة والمشموليّة للدليل ، فتتمّ صيرورته مانعا عن حجيّة سائر الأخبار .
وفيه ؛ أنّ ذلك يتمّ لو كان شمول خبر السيّد ؛ لنفسه بإطلاق دليل لفظي أو عمومه ، لا بالمناط ، فيقال : إنّ ذلك الدليل يخصّص بالنسبة إلى نفس خبر السيّد رحمه اللّه ، لأنّه إذا كان ما يدلّ على عدم حجيّة خبر الواحد الّذي من جملته خبر السيّد ؛ دليلا لفظيّا ، بإطلاقه دلّ على ذلك ، فلمّا لم يكن عليه ملازمة بين عدم حجيّة سائر الأخبار وعدم حجيّة خبر السيّد ؛ فلا مانع من تقييد ذاك الإطلاق بعد ثبوت مقتضيه .
وأمّا لو لم يكن كذلك ، بل كان مشموليّة خبر السيّد ؛ لدليل عدم حجيّة أخبار الآحاد الّذي هو مدلول خبر السيّد رحمه اللّه بتنقيح المناط المستخرج من نفس خبر السيّد رحمه اللّه ، فلا يجوز التفكيك بين الحيثيّتين .
الأصول — صفحة 221
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢٢١