الغايات ، فهو في سعة عن كلّ ذلك .
وتفصيل هذا البحث في أوّل مباحث الألفاظ .
هذا كلّه بالنسبة إلى لحاظ الموضوع ودخول البحث عن الحجيّة بهذا اللحاظ في مسائل العلم وعدمه ، وأمّا بلحاظ تعريف علم الأصول ، فلا إشكال في دخولها فيه بناء على كلّ التعاريف .
أمّا على تعريف المشهور بأنّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة ، فإنّ الغرض من البحث عن حجيّة خبر الواحد وكذلك غيرها هو جواز استنباط الحكم الشرعي عن الخبر ، وكذلك الشهرة - مثلا - هل تقع في طريق الاستنباط أم لا ؟
وقد مضى أنّ المراد بالحجّة هو ما يقع كبرى لصغرى أفاد حكما شرعيّا ، فينضمّان حتّى ينتجان حكما شرعيّا .
ولا ريب أنّ هذه القاعدة - أي حجيّة الخبر - تكون كذلك لو صارت حجّة ، وإن كان هذا التعريف في نفسه لا يخلو من حزازة ، ولذلك عدل - عليه الرحمة - عنه في « الكفاية » ، وعرّفه بما هو مذكور فيها « 1 » .
وإن كان هو أيضا ليس مانعا ، لصدقه على مثل قاعدة الطهارة .
مع أنّها من مسائل الفقه ، ولذا أضيف إليه ، ولا يختصّ بباب دون باب .
وأمّا على ما هو لازم لهذا التعريف من أنّ كلّ قاعدة بعد الاستنباط تطبيقها
هامش
- الممهّدة . . إلى آخره ، « منه رحمه اللّه » .
( 1 ) كفاية الأصول : 9 .