الأمور « 1 » الّتي ترجع إلى ثبوت الأدلّة - أي ترتيب آثار الوجود عليها في المسائل - طرقا .
والّذي يهمّنا أن نتعرّضه ، هو ما أفاده شيخنا قدّس سرّه ، وما أفاده قدّس سرّه في « الفصول » .
أمّا الشيخ قدّس سرّه ؛ فقال : إنّ مرجع البحث عن الحجيّة إنّما هو إلى أنّ السنّة الواقعيّة الّتي هي موضوع الأصول هل تثبت بخبر الواحد أو القرآن الواقعي بهذه الظواهر الّتي تكون بين أيدينا ، أم لا ؟ فيصير البحث عن الحجيّة داخلا في المسائل ، لكونها من العوارض اللاحقة للموضوع الّتي هي الأدلّة الأربعة « 2 » .
وأمّا صاحب « الفصول » قدّس سرّه ؛ فقال بأنّ البحث عن دليليّة الدليل يرجع في الحقيقة إلى البحث عن أحوال الدليل ، فهكذا أدخلوا البحث عن حجيّة خبر الواحد ونظيره في مسائل علم الأصول بعد أن جعلوا موضوعه الأدلّة الأربعة « 3 » .
نقول : إمّا أن يكون المراد من إثبات السنّة أو دليليّة الدليل إثبات السنّة في الخارج حقيقة بخبر الواحد ، أو إثبات الدليليّة كذلك ، فلا ريب أنّ ذلك يرجع إلى مبادئ العلم ، ويصير ذلك مفاد « كان » التامّة ، لأنّ الموضوع الّذي يبحث عن أحواله في العلوم لا بدّ وأن يكون وجوده مفروغا منه ، وإلّا فيرجع البحث عن وجود الموضوع إلى البحث عن مبادئ العلم لو لم يكن ثابتا في علم آخر ، حتّى يحتاج البحث عنه في نفس العلم .
هامش
( 1 ) مثل : حجيّة الظواهر وخبر الواحد ونظائرها ؛ « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) فرائد الأصول : 1 / 238 .
( 3 ) الفصول الغرويّة : 280 .