تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
غيرهما من التصوّر والتصديق الموضوعين للمنطق . فعلى ذلك تكون جميع المسائلة من حجيّة ظواهر الألفاظ وحجيّة خبر الواحد ، وكذلك باب التعادل والتراجيح ، وجميع الأصول لفظيّة كانت أو عمليّة داخلة في علم الأصول . بل ربّما تكون مسائله من قبيل الضدّين مثل الأصل والأمارة ، ضرورة أنّها جميعها وغيرها ممّا ذكر فيه ، تكون دخيلا في المهمّ من الغرض الّذي لأجله دوّن علم الأصول ، وهو البحث عن القواعد الّتي تستنبط منها الأحكام الشرعيّة الفرعيّة ، وتثبت بها الوظيفة العمليّة . وبالجملة ؛ فمن التزم بهذا المسلك في تمايز العلوم يكون في مسرح عن جميع الإشكالات الآتية وغيرها ممّا ترد على من ميّزها بتمايز الموضوعات . فعليه يشكل في جعل مثل البحث عن حجيّة خبر الواحد من المسائل ، بل لا يخلو عن منع . بيان ذلك ؛ إنّ صاحب هذا المسلك يلزم عليه أن يجعل شيئا واحدا وينزع من المسائل أمرا فاردا بحيث تكون المسائل للعلم من الأحوال العارضة لذلك الأمر المنتزع موضوعا للعلم ، فلا بدّ أن يكون ذاك الأمر ثابتا ، ووجوده بيّن الثبوت ، أو يتعرّض لإثباته في علم آخر ، بحيث يكون البحث في العلم راجعا إلى عوارض ، وأنّه مفروغ من وجودها وثبوتها ، بمعنى أن يرجع البحث في مسائل العلم إلى مفاد « كان » الناقصة لا ل « كان » التامّة . ثمّ لمّا جعلوا موضوع الأصول ، الأدلّة الأربعة ، فتجشّموا في إدخال بعض