تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ويفيده على نحو ما سبق من ضمّ محصّل الناقل إلى المحصّل عنده ، أو الأمارات الأخر ، ولعلّهما بمجموعهما تصير للمنقول إليه دليلا تامّا ، كما أفاد في « الرسائل » قدّس سرّه « 1 » .

حجيّة خبر الواحد

لا يخفى أنّ البحث عن حجيّة السنّة وإثباتها الّتي هي إحدى الأدلّة الأربعة يكون في جهات قد مضى بعضها ، وهي حجيّة ظواهر الألفاظ الحاكية عنها ، وعدم غفلة المتكلّم أو المخاطب عمّا هو دخيل في فهم الغرض واستفادة المعنى ، ويأتي بعض منها - إن شاء اللّه - وهي البحث في الجهة وغيرها ، وإن كان يمكن استفادة حكمها في الجملة ممّا سبق . وأمّا الّتي تتعلّق بالمقام وانعقد هذا البحث لها ، هي جهة الصدور ، بمعنى أنّه يبحث في أنّه هل يمكن إثبات السنّة بخبر الواحد أم لا ؟ ثمّ إنّه بناء على كون تمايز العلوم بتمايز الأغراض - كما هو التحقيق - لأنّه الّذي يكون علّة تامّة لتأسيس العلم وتدوين المسائل ، فكلّ ما يكون دخيلا في ذاك الغرض يكون من مسائل ذاك العلم ، وموضوعه موضوع للعلم بلا التزام بأن يكون له موضوع خاصّ واحد بسيط هو جامع لشتات العلم ، ويرجع إليه جميع مسائل العلم . فنفرض ذلك جامعا لموضوعات المسائل ذاتيّا أم عرضيّا ، فلا يحتاج إرجاعها إلى أمر واحد ، كما في الكلمة والكلام الراجعتين إلى اللفظ ، وكذلك
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 125 و 217 .