المتيقّن منه ، وبالنسبة إلى الزائد لمّا كانت مقدّمات الحكمة تامّة يرجع إلى العموم المستفاد من إطلاق زمان حليّة التمتّع والوقاع ، فلا تغفل !
[ في حجيّة الظنون الحاصلة من الظهورات ]
المقام الثاني : في حجيّة الظنون الحاصلة من الظهورات الراجعة إلى الأوضاع ، لغويّة كانت أم عرفيّة ، وقد ادّعى حجيّته بعض نظرا إلى إجماع العقلاء على رجوع كلّ أحد في مسائل كلّ صنعة أو حرفة إلى أهلها ، والسؤال في رفع الشبهة الراجعة إليهما عن أهل الخبرة فيهما « 1 » .
ولا ريب أنّ أهل اللغة في المعاني اللغويّة ، وكذلك العرف في استظهاراتهم يكونان من أهل الخبرة في ذلك ، فلا محيص عن الرجوع إليهما لانسداد باب الاستفادة والاستظهار عن غيرهما .
ثمّ استشكل شيخنا قدّس سرّه في نفس المدّعى وهو قيام الانسداد الخاصّ في الأحكام من غير طريق الأخذ بأقوال اللغويّين ، وكذلك الدليل وهو لزوم الرجوع واستقرار بناء العقلاء على الرجوع إلى نقلهم بلا أن يكون الناقلون جامعين لشرائط الشهادة أوّلا ، وإن مال قدّس سرّه أخيرا إلى تسليم كليهما ، وأمر بالتأمّل « 2 » .
هذا ؛ وعلينا التنبيه إلى أمرين :
الأوّل : أنّه قد بيّنا في الفقه في باب التقويم أنّ مناط حجيّة قول أهل الخبرة إنّما هو إذا كان في أيّ أمر يكون اطّلاعه ناشئا عن أمور خفيّة الّتي قد حصّلها عن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 164 و 169 و 173 .
( 2 ) فرائد الأصول : 1 / 174 و 177 .