شيخنا قدّس سرّه « 1 » .
ولكن يمكن أن يقال : بناء على ذلك أيضا لا تنقطع اليد بعد عن الدليل اللفظي ، لأنّه وإن لم يكن في الكلام عموم إلّا أنّ الإطلاق المستفاد من القضيّة بالنسبة إلى الزمان ثابت ، بحيث لو ورد حكم مفاده تحريم الوقاع في الزمان يكون تقييدا للإطلاق .
كما أوضحنا ذلك في قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » من أنّ استفادة العموم الأفرادي منه لا ينافي الزماني ، ضرورة أنّ الحكم لمّا ثبت للطبيعة ، فما دامت الطبيعة باقية من حيث الزمان فالحكم أيضا باق ، فلو ارتفع اللزوم من اليوم الأوّل إلى الثاني والثالث يكون تقييدا له ، وبعد انقضائه ، فإطلاق اللزوم بالنسبة إلى ما بعد الزمان باق ، ولا تصل النوبة إلى استصحاب حكم المخصّص ، أي الجواز المتّصل بالعقد .
نعم ؛ لو لم يكن الحكم للطبيعة ، بل كان حكما شخصيّا ؛ فلا يستفاد العموم الزماني ، كما إذا ثبتت الحرمة للخمر الكائن في كأس خاصّ بخلاف ما لو ثبتت لطبيعة الخمر ، ففي مثله لو ارتفع الحكم في زمان خاصّ يكون تقييدا للإطلاق لا مبنيّا على الإهمال .
فكذلك في ما نحن فيه ، لمّا ثبت جواز الوقاع والتمتّع من طبيعة الزوجات على نحو الإطلاق في أيّ مكان منها كان بنحو العموم لا أن يكون الحكم بالنسبة إلى حيث غير المكان شخصيّا ، فكلّما قيّد الحكم من حيث الزمان فيؤخذ بالمقدار
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : 1 / 158 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 1 .