تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ومن ذلك يعلم أنّ جواز القراءة بالوجوه المختلفة السبعة ليس مبنيّا على تواتر القراءات ، كما أنّه لم يستشهد أحد من القائلين بالتواتر بهذه الروايات الدالّة على جواز القراءة بالسبعة ، وإن ظنّه الشهيد الثاني قدّس سرّه « 1 » . فكيف كان ؛ ففي هذه الصورة إمّا أن يعلم إجمالا بكذب أحدهما أم لا ، فعلى حكمها حكم الاختلال في السند . وعلى الثاني أيضا إمّا أن يمكن الجمع الدلالي بين المتعارضين أم لا ؛ فإن أمكن فهو ، وإلّا فيشكل الأمر ، ضرورة أنّه لم يثبت تواترها . وأيضا لا يعقل أن يشملها جميعها دليل التعبّد ، لتباين مضمونها ، بل لا تكون الحجّة إلّا أحد المتعارضين ، فيصير كلاهما مجملا « 2 » ، للعلم الإجمالي بعدم صدور مضمون أحدهما وإن لم نقل بكون القراءات في حكم التواتر أيضا ، بل هي ليست إلّا كأخبار الآحاد ، لأمر الشارع باعتبارها . فإن بنينا على شمول أخبار العلاج لمطلق النقل ، فالقارئ وإن لم ينقل قول الإمام عليه السّلام نفسه ، ولكن لمّا ينقل لازمه ، نظرا إلى قولهم عليهم السّلام باعتبار نقلهم ، فعند تعارض القراءتين لا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات ، ثمّ البناء على التخيير إن [ لم ] يتحقّق المرجّح . وإن بنينا على ما هو التحقيق - وعليه المعظم - من عدم شمولها إلّا على نقل الأحكام عن الإمام عليه السّلام نفسه نظرا إلى شمول جملة أخبار العلاج على جملة :
هامش
( 1 ) روض الجنان : 264 . ( 2 ) ويكون حكمهما حكم الروايتين المختلفتين بينهما بحيث لا يمكن الجمع الدلالي ، لعدم وجود النصّ أو الظاهر والأظهر فيها ؛ « منه رحمه اللّه » .